قصيدة

غلب الهوى واستحوذ استحواذا

العنوان هو المطلع.

عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً

  1. غلب الهوى واستحوذ استحواذافمن الذي نلجا إليه عياذا
  2. في طلعة شمسية قمريةبجمالها صار الجميع جذاذا
  3. يا هيكلاً ظهرت غيوب شؤونهفينا فكان لكلنا أخّاذا
  4. وجه تبرقع بالمحاسن والبهافعنت له كل الوجوه لذاذا
  5. وتمتعت أرواحنا بهلاكهافيه ولاذت بالفناء لياذا
  6. ونراه أقرب من نراه ولا نرىشيئاً سواه ومن سواه أعاذا
  7. فهو الذي لجمال طلعته يرىوقلوبنا وعيوننا تتحاذى
  8. إن الوجود يرى الوجود كما بهعدم يرى عدماً له جبّاذا
  9. وممنَّعٍ بالعزِّ عنه عقولُنامعقولةٌ لا تقتضيه نفاذا
  10. وقلوبنا في بحر عشقته هوتتبغي اللقا لا تعرف الإنقاذا
  11. نزل النقا فاشتاقه أهل النقاأوَ هل ترى بعد النزول لواذا
  12. بالأمس كان مناخه بطويلعٍواليوم صار مخيماً بغداذا
  13. لا عار إن خلع العذار محبُّهفي حبه ولجا إليه ولاذا
  14. ظهرت ملاحته بديباج الورىفينا وقد لبس اللطافة لاذا
  15. وأقول زيداً قد رأيت وخالداًلا ذاك في بصري رأيت ولاذا
  16. ورآه في زيد بن حارثةٍ هناطه النبيُّ وحبَّ فيه معاذا
  17. وبيوسف الصديق شاهد وجهَهيعقوب حين له هواه آذى
  18. وصفاتنا ظهرت لنا بصفاتهورأى الجنيد به الورى ممشاذا
  19. أما هواه فإنه هو ملّتيوعليه كنت أعاهد الأستاذا
  20. عجبي له وهو الكثير أضلناوالواحد الهادي لنا استنقاذا
  21. يُشقي ويسعد بالذي أشقى بهفتراه لاح صواعقا ورذاذا
  22. بالله يا لحظاته لا تجرحيقلبي فإن بسهمك الفولاذا
  23. ولأنت يا خمر الرضاب محوتناسكراً وريحك لم يزل نبّاذا
  24. من لي بمشهود المحاسن غائبلام العذول على هواه وهاذا
  25. هو حاضر لكن بغير إشارةفإذا جهلت تقول عنه هذا
  26. عشاقه بعيونه مفتونةوقلوبهم صارت به أفلاذا
  27. ويظل يهجرهم ويكثر صدهعنهم وما أحد يقول لماذا
  28. ويرونه حسناً وفي أفعالهلطفاً وفي تعذيبه استلذاذا
  29. وبهم تجمعت القبائل في الهوىوعلى البعاد تفرقوا أفخاذا
  30. يأتي النسيم لهم بأخبار الحمىللمسك فاوح في الهبوب وشاذى
  31. وتهيجهم ورقاء فوق أراكةتدني البعيد وتجمع الأفذاذا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.