قصيدة
غلب الهوى واستحوذ استحواذا
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- غلب الهوى واستحوذ استحواذافمن الذي نلجا إليه عياذا
- في طلعة شمسية قمريةبجمالها صار الجميع جذاذا
- يا هيكلاً ظهرت غيوب شؤونهفينا فكان لكلنا أخّاذا
- وجه تبرقع بالمحاسن والبهافعنت له كل الوجوه لذاذا
- وتمتعت أرواحنا بهلاكهافيه ولاذت بالفناء لياذا
- ونراه أقرب من نراه ولا نرىشيئاً سواه ومن سواه أعاذا
- فهو الذي لجمال طلعته يرىوقلوبنا وعيوننا تتحاذى
- إن الوجود يرى الوجود كما بهعدم يرى عدماً له جبّاذا
- وممنَّعٍ بالعزِّ عنه عقولُنامعقولةٌ لا تقتضيه نفاذا
- وقلوبنا في بحر عشقته هوتتبغي اللقا لا تعرف الإنقاذا
- نزل النقا فاشتاقه أهل النقاأوَ هل ترى بعد النزول لواذا
- بالأمس كان مناخه بطويلعٍواليوم صار مخيماً بغداذا
- لا عار إن خلع العذار محبُّهفي حبه ولجا إليه ولاذا
- ظهرت ملاحته بديباج الورىفينا وقد لبس اللطافة لاذا
- وأقول زيداً قد رأيت وخالداًلا ذاك في بصري رأيت ولاذا
- ورآه في زيد بن حارثةٍ هناطه النبيُّ وحبَّ فيه معاذا
- وبيوسف الصديق شاهد وجهَهيعقوب حين له هواه آذى
- وصفاتنا ظهرت لنا بصفاتهورأى الجنيد به الورى ممشاذا
- أما هواه فإنه هو ملّتيوعليه كنت أعاهد الأستاذا
- عجبي له وهو الكثير أضلناوالواحد الهادي لنا استنقاذا
- يُشقي ويسعد بالذي أشقى بهفتراه لاح صواعقا ورذاذا
- بالله يا لحظاته لا تجرحيقلبي فإن بسهمك الفولاذا
- ولأنت يا خمر الرضاب محوتناسكراً وريحك لم يزل نبّاذا
- من لي بمشهود المحاسن غائبلام العذول على هواه وهاذا
- هو حاضر لكن بغير إشارةفإذا جهلت تقول عنه هذا
- عشاقه بعيونه مفتونةوقلوبهم صارت به أفلاذا
- ويظل يهجرهم ويكثر صدهعنهم وما أحد يقول لماذا
- ويرونه حسناً وفي أفعالهلطفاً وفي تعذيبه استلذاذا
- وبهم تجمعت القبائل في الهوىوعلى البعاد تفرقوا أفخاذا
- يأتي النسيم لهم بأخبار الحمىللمسك فاوح في الهبوب وشاذى
- وتهيجهم ورقاء فوق أراكةتدني البعيد وتجمع الأفذاذا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.