قصيدة
سلام عظيم من عظيم تفردا
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- سلام عظيم من عظيم تفردامن الله رب العالمين الذي هدى
- إلى الشيخ ذاك المرعشيِّ حبيبناومن نال فضلاً حين سُمِّي محمدا
- إليه تحياتي على البعد لم تزلتصافح محراباً لديه ومسجدا
- وتسبح في بحر من العلم سبحةله لا غدير حيث كان مؤيدا
- وقد جمع الإنسان في ضمن خلقهجميع تناويع الوجود الذي بدا
- إلى أبد الآباد من غير غايةوإن كان في خلق جديد لقد غدا
- وما الموت إلا نقلة وفناؤهملابسُ قربٍ لم يزل متجددا
- له في ذرى العلم القديم حقيقةأتى خبراً عنها هنا وهي مبتدا
- وأنزله قد قال ربي بعلمهوردّاه في كل الملابس فارتدى
- محباً له إذ كان كنزاً قد اختفىفأذكره منه وأدنى وأبعدا
- وما هو إلا أمره سر خلقهيبين ويخفي مطلقاً ومقيدا
- ونحن التقادير التي هو عالمبها وهو عنا في الغيوب توحدا
- فلم ندر منه غير ما نحن فيه منمعانٍ ومحسوس وما خلقُنا سدى
- هو الله لا عقل له مدرك ولايحيط به علماً سواه مؤبدا
- ولكننا بالغيب نؤمن لا بمالدينا من المعنى الذي طاب موردا
- تبارك رحماناً على عرشه استوىكما هو يدري والذي قد درى اعتدى
- ونحن له الأفعال يفعلنا متىأراد فندري فعله اليوم لا غدا
- ونسلم إخلاصاً إليه نفوسنامطيعين إما للنجاة أو الردى
- ولا حكم فينا للعقول ولا لماتحدِّده كل العقول تحددا
- وإيماننا بالمرسلين جميعهموبالأنبيا طراً أولي الفضل والندى
- وبالخاتم الماحي الذي ثبتت لهمراتب فضل أرغمت سائر العدا
- محمدٍ الداعي إلى الحق والذيأتانا بأنوار الشريعة مرشدا
- له ولهم صلى الإله مسلماًمع الآل والأصحاب ما طائر شدا
- وبعد فمن عبد الغني رسالةإليك أتت تتلو سلاماً مرددا
- وتكشف عن سر الغدير لأهلهوعن سبْح أهل الله فيه توددا
- وعن كونه بحراً بلا ساحل لهومن وجد الزاد الكثير تزودا
- فثق بودادي يا ابن ودي فإننيأحب الإمام المستقيم الموحدا
- ألا إنها الأكوان أجمعها بدتبخير وشر طبق ما العلم حددا
- وذاك قديم كله وهو حادثلدينا وعلم الله لن يترددا
- فإن سلم الإنسان يسلم ولم يجدعلى القدر المحتوم منه تنكدا
- وإن يعترض كان اعتراضاً على الذيله الخلق والأمر اللذان تأكدا
- وكن حاكياً للأمر والنهي مخلصاًلربك وارفع عن تحكمك اليدا
- ولا تتعرض للتقادير إنهامراد الذي أشقى قديماً وأسعدا
- على مقتضى أسمائه وصفاتهيضل ويهدي من يشاء على المدى
- وما الأمر بالمعروف إلا حكايةعن الله لا عن نفس من سمع الندا
- كذلك إنكار المناكر كلهاحكاية عبد عن شريعة أحمدا
- وليس عليه الإمتثال وإنماعلى كل عبد فيه أن يتعبدا
- غديرك يا هذا كمثل غديرنابه حشرات ليس تحصى تعددا
- نرى جوهراً فيه وطوراً نرى حصاًوطوراً نرى ماءً وروثاً وجلمدا
- ولكنها الأقدار أمر محتمنعيم جنان أو جحيم توقدا
- وما قدر مثلي أن يكون معارضاًلذلك يبغي غيره متعمدا
- هم الناس إما صالحاً عند ربهتقدر قدما أو تقدر مفسدا
- فكن آمراً بالخير لا تقصدِ أمرَأًوفي النهي عن شر فدع عنك مقصدا
- كما فعل القرآن والسنة التيأتت في عموم الناس نرويه مسندا
- وحرر عليك الأمر والنهي تاركاًلغيرك يستوفي وعيداً وموعدا
- وكن رجلاً يبغي خويصة نفسهعسى أن توافي في الجنان مخلدا
- ولا تشتغل بالناس عمن يراك إنغفلت بأمر عنه لم تر منجدا
- وكن ذاكراً بالفعل ربك دائماًتراقبه في فعله لك سرمدا
- ومني صلاة الله ثم سلامهعلى المصطفى المختار من جاء بالهدى
- وآلٍ وصحبٍ ما بدا الفجر مشرقاًوما طائر فوق الأراكة غرّدا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
50 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.