قصيدة
إنما الدين كله تقليد
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- إنما الدين كله تقليدُوهو أمر تقلدته العبيدُ
- وهو معنى التكليف محض اعتقادحاد عنه الشقي وفاز السعيد
- ثم إيمان من يقلد حقٌّمنه تبدو الأعمال والتوحيد
- قاده الشرع كالبهيمة ينقاد بإيمانه فيدنو البعيد
- واتباعٌ دين الهدى لا ابتداعٌبعقول أفكارهنَّ صديد
- طاعة الله والرسول وأهل الأمر منكم إشارة لا تبيد
- هكذا قال ربنا فاستقموايا أولي العلم ما هنا ترديد
- ديننا اليسر كله وهو سهلليس فيه التحريج والتشديد
- فاتقوا الله مخلصين له الدين يعلمكم الهدى ويفيد
- وتصيرون عارفين به لابعقول جميعها تنكيد
- واتركوا العقل للذين به ضللوا وعما قد حاولوه يحيد
- وخذوا الفتح إنما هو بالنور من الله يقتفيه المريد
- كلما آمن المكلف بالغيب ترقى وجاءه الإقليد
- ثم علم الكلام ردَّ على منحاولوا أن يكون دين جديد
- فاستفزت أئمة الحق للحقق وقاموا مرادهم تأييد
- وأبانوا دلائلاً بعقولقصدهم رد ما يقول العنيد
- لا اعتقاد له ولكن كلامكسلاح يسطو به الصنديد
- دونوه لما رأوا الدين شتىكل حزب للإفتراق يريد
- وذووا الإعتزال قاموا جهاراًفيهم الخلف مبدئٌ ومعيد
- وهدى الله ظاهرٌ ليس يخفىعند من آمنوا به يا رشيد
- آمنوا تأمنوا وللغيب عنكمأسلموا تسلموا يكون المزيد
- إنما الدين سنة تبعتهاعصبة التابعين قول سديد
- نقلوها عمن مضى من صحابتبعوا المصطفى أب ووليد
- سلف صالحون صلوا وصامواباتباع جميعه تقليد
- وعلى ملة المفضل طهعيشهم كان ههنا وأبيدوا
- قط ما استشكلوا ولا سألوا عنمعضل فيه للهدى تعقيد
- لا يميلون للعقول ولا ماأنتجته العقول فيما تجيد
- ولهم قال ربنا الحق فاعلمأنه لا إله إلا الفريد
- لم يقل فاستدل أو فتعلقبدليل لأنه تحديد
- إن علم الكلام يزجر عنهكل من رامه به يستفيد
- هو للرد لا لأجل اعتقادوعلى من يرد إذ لا رديد
- إن هذا لهو الصواب وأماغير هذا فإنه تبديد
- صدق الله من له الله يهديفهو المهتدي وجل المجيد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.