قصيدة
إن رمت بالمثل التقريب مقتصدا
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 21 بيتاً
- إن رمت بالمثل التقريب مقتصدافخذ مقالة من للحق قد وجدا
- هذا مثالٌ ولم أقصد حقيقتهلديك فافهم مرادي واترك النكدا
- إذا تعارجت تحكي اعرجاً فلقدفعلت فعلاً وذاك الفعل منك بدا
- وإنه عرضٌ بل صورة ظهرتوأنت قيومها تبقى لديك مدى
- وما لها من وجود غير فاعلهاوالفاعل الحق لا تعدل به أحدا
- قامت به الخلق طراً حيث هم عرضوهم حجاب عليه دائماً أبدا
- وكلهم فعله والوهم يجعلهمأغياره وهو فعال كما وردا
- لذاك عن كل ما الفعال يفعلهفليس يُسأَلُ بل هم يُسألون غدا
- وما الإله بجسم لا ولا عرضفافهم كلاميَ ذا وامدد إليه يدا
- إن العوالم أعراض بأجمعهاكأنها في كلام الحق رجع صدى
- والكل فان وللحق الظهور بهمظهور ملتبس تلقاه متحدا
- قام الجميع به والكل منه لهأعراضه الفانيات الطالبات ندا
- وهم يقولون بالأجسام قائمةأعراضه يوهمونا مذهبا فسدا
- وعند تعريفهم للجسم قد ذكروامجموع أعراض أمر عندهم قصدا
- قالوا هو الجسم أعني ما تركب منجواهرٍ فردةٍ قولاً لأهلِ هدى
- والجوهر الفرد فيه الإختلاف وقدنفاه قوم وقوم أثبتوه سدى
- وقال قوم بأن الجسم ذلك ذوطول وعرض وعمق قولُ أهلِ رَدى
- وكل ذلك غير الحق قد وصلواإليه بالعقل لا بالشرع مستندا
- مقالة عند أقوام فلاسفةقد تابعوهم بها رأياً ومعتقدا
- وإنما قولنا هذا ومشبههدين النبي ابن عبد الله للسعدا
- ومن تأمل في الأقوال أجمعهارأى الذي قد رأينا فاطلب المددا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.