قصيدة
بحمد الله خلاق الوجود
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها د · 45 بيتاً
- بحمد الله خلاق الوجودِتوالى كل إنعامٍ وجودِ
- وبالشكر الذي من كل شيءٍتمتع كل شيء بالشهود
- ولكن للظهور تنوُّعاتٌبها خرج البطونُ عن القيود
- فسبحان المهيمن جل ربيوعز عن المعاني والحدود
- وما زالت صلاة الله منيتفوح مع السلام بعرف عود
- على المختار من بين البراياسليل الأكرمين من الجدود
- محمدٍ الذي بالحق ساعيإلى الغارات خفاق البنود
- كذا مع آله والصحب طرّاًعلى أمد الزمان بلا نفود
- وبعدُ فإن تقوى الله زادٌلأهل السير في طرق السعود
- وتلك مراتب لم يخل عنهاأولو الإسلام من كل الجنود
- فتقوى العامِّ من شركٍ وكفرٍوأعمال من الطغيان سود
- وتقوى الخاصِّ من كل المعاصيجميعاً مع محافظة الحدود
- وتقوى خاصِّ هذا الخاصِّ عماسوى الرب المهيمن في الوجود
- فمن لم يتقي شركاً وكفراًفعن تقوى المعاصي في صدود
- وترك الذنب ليس بطاعةٍ منذوي الشرك المهيِّئِ للخلود
- لأن الشرك لم يغفره ربيله نار غداً ذاتُ الوقود
- وكل عبادةٍ فالشرط فيهاهو الإسلام حفظاً للعهود
- ومن لم يتقي هذا وهذاجميعاً ما تنبه من رقود
- فكيف عن السوى تقواه ترجوولم تخرج سيوفٌ من غمود
- وأول رتبة تقوى عوامِّ البرية في القيام وفي القعود
- وذاك أهم للإسلام فيمانراه من النصيحة للوفود
- لأن النفس كاذبة ويخفىعليها الشرك في طي الجلود
- وتجحده إذا عرفته حتىتزيد الوصل في خلف الوعود
- وقال الله في القرآن إلاوهم أيْ مشركون من الجحود
- وجاء الشرك أخفى من دبيبٍلنملٍ في الحديث عن النقود
- وللشرك انقسام منه قسمٌجليٌّ في النصارى واليهود
- وقسم في ذوي الإيمان خافٍعن الساهي من العبد الكنود
- وذلك في العوامِّ لترك تقوىذكرناها لهم في ذي العقود
- فمن يعمل بتقواهم ويمشيعليها في الركوع وفي السجود
- كفتهُ عن الطريق بلا التفاتٍإلى تقوى الخواصِّ ولا صعود
- فإن الإشتغالَ بترك ذنبٍكفعل الذنب حجب عن ورود
- ولا نعني الهجومَ على المعاصيوتركَ الخوفِ مثل أولي الجحود
- ولكن كل مرتبة يؤدَّىلها حق على رغم الحسود
- فحقك في عمومك ذا وذا فيخصوصك عند أرباب السعود
- وكن يا أيها الإنسان فيماعلمت من البطون إلى اللحود
- وهذا النصح مني للبرايابه يستيقظون من الهجود
- وغير الله في الدنيا غروروليس يدوم ظل مع عمود
- وقد خص الإله رجال صدقبما قد خَصَّ من كرم وجود
- لهم قدم الرسوخ على المعاليتراهم في المرابض كالأسود
- وكل قد أجاز لمن سواهعلى الترتيب في أخذ العهود
- إلى هذا المجاز حباه ربيبأنواع الفتوح بلا سدود
- وقوَّاه على فهم المعانيوأرشده إلى طرق الشهود
- ومن عبد الغني نظام عقدبسلك الدرِّ من أبهى العقود
- على جيد الإجازة قد أضاءتبه نار الهدى بعد الخمود
- يروم به من المولى قبولاًلديه في الصدور وفي الورود
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.