قصيدة
أنا كالحرف قائم بالمداد
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- أنا كالحرف قائم بالمدادِبالوجود الحق الكريم الجوادِ
- يا مداد الجميع نحن حروفبك نبدو وأنت بالمرصاد
- ولهذا كلّاً نمد لنا قلت فأنت الممد بالإيجاد
- ما تغيرت أنت حيث ظهرناعنك كم في مثنى وفي آحاد
- عدم نحن كلنا ووجودأنت حق باق بغير نفاد
- مطلق أنت مثل ما كنت قدماًخارج عن مراتب الأعداد
- وقيود جميعنا نحن لكنقد نسبنا إليك بالإسناد
- حيث أنت الذي تقدر مناكل ما شئت من رباً ووهاد
- فظهورٌ لنا ظهورك حقاًوبطونٌ لنا بطونك بادي
- جهلت أمة تقول وجدناإذ لها أنت لم تكن لك هادي
- يا وجود الجميع قوليَ مبنييٌ على القول بالوجود المفاد
- وهو قول توهمته عقولٌعقلت أمرها خلاف المراد
- ليت شعري من يستفيد وجوداًوالذي يستفيد لا شيء عادي
- وإذا قلت ربنا يوجد المعدوم قلنا ذا القول محض عناد
- نحن أيضا نقول مثلك هذاقول حق بغير ما تراداد
- لا على الوصف بالوجود لمعدومٍ ولا قبله وجوداً إرادي
- حيث قلب الحقائق الكلُّ قالوامستحيل عند العقول الجياد
- إنما قولنا بذلك قول اللَهِ في محكم الكتاب الجواد
- فتأمل الله نور السموات وجوداً بياضه في السواد
- وإذا كان في السواد بياضلاح غير البياض في المعتاد
- لقبول البياض في كل لونضد أمر السواد بالإنفراد
- فتنحوا يا غافلون فغير الله لا يرشدنَّكم للرشاد
- كل لون على البياض يغطيبانتقاص من السوى وازدياد
- وبياض السواد يعجز عنهكل شخص سوى إله العباد
- وهو شيب في لمة الشعر يبدوعبرةً فافهموا كلام المنادي
- إنني قادر بقدرة ربيلا سواها محقق الإمداد
- وبياضي على السواد تبدىفمحاه بشدة الإمتداد
- فأنا النور عنده وظلامعندكم يا جماعة الحساد
- والذي عنده يراني نوراًوالذي عندكم يرى فيعادي
- وعليه الظلام يغلب حتىيقدح النار قلبه بالزناد
- إنما النار جهد فاقد نورفاستعدوا بواحد للمعاد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.