قصيدة
وجود كوني من تجلي الجواد
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها د · 35 بيتاً
- وجود كوني من تجلي الجوادْهذا عطاء ماله من نفادْ
- يا عدماً أحرفه خطهاكاتبه النور بنور المدادْ
- أنت شؤن الحق لا يلتبسعليك معبود هنا بالعباد
- وبينه فرق وبين الورىوبالغنى والفقر فالفرق باد
- واجمع فشيء واحد ما بهتعدد في نظر الإقتصاد
- واكتب به بالأبيض المجتليوالناس دعهم يكتبون بالسواد
- واشهد بما تعرف فيما ترىشهادة الحق بغير استناد
- وأيقظ الخاطر من غفلةوامسح من الأغيار كحل الرقاد
- من لي بمن يبدو بأسمائهفيفعل الغي بها والرشاد
- والكل مفعول له مطلقعن قيد حرف جامع للتضاد
- صاد جميعي بظهوراتهلصدغه والعين دال وصاد
- يحكم ما شاء بنا دائماًلا جور منه كيفما قد أراد
- وعشقه صيرنا كالهباوزادنا فرط البكا والسهاد
- بالله يا سائق ركبانناقل لسليمى طال هذا البعاد
- إني على العهد مقيم لهاوإنني عنها كصوب العهاد
- يا طالما نلت بها خلوةوفزت منها بلذيذ المراد
- كانت تناجيني على ذلتيوعزها باللطف والإتحاد
- واليوم لما ذبت في حبهاوالروح والجسم مضى والفؤاد
- وصار كلي مقتضى كلهاوقوبل العالي لها بالوهاد
- واختطفت ذات بذات لهاوزال ذاك الكد والإجتهاد
- وانطفت النار بنور اللقاوللهوى لم يبق غير الرماد
- غابت فلم أدر لها من نباوأدرك الزرع وصار الحصاد
- كأنني في كونها لم أكنوهي التي كانت بحكم انفراد
- وإن هذا في الهوى قولهاعلى لساني لمرادي أفاد
- لا أنني قلت فحمدي لهامنها عليها زاد والشكر زاد
- وهي التي تعرفني مثل ماكنت قديماً شرراً في زناد
- واقتدحتني بإراداتهافلحت مثل البرق شيأً يراد
- وعدت لا برقاً ولا بارقاًوالشمس عنها الغيم في الأفق حاد
- فتارة عني بما قد مضىتترجم الأحوال بالإفتقاد
- وتارة تترك لا تعتنيحسب الذي منها يكون المراد
- وهكذا الكل لها راجعوالكون كون والبلاد البلاد
- لا تحسب التحقيق غير الذيأنت له تدرك يا ذا العناد
- لكنك المحكوم منها بهاعليك بالجهل وبالإنتقاد
- وهي علىما هي في حضرةيصدر عنها ذو ضلال وهاد
- بمقتضى أسمائها للذيشاءت من الإبهام في الإعتقاد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.