قصيدة
غصن بان فوقه البدر بدا
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- غصن بان فوقه البدر بداأم غزال راح يغزو أسدا
- أم مليح يتثنى مرحاًحيث أضحى بالبها منفردا
- صنم الحسن الذي لم يرهعاشق إلا له قد عبدا
- يا له بحر جمال عطفهموجه بالجسم يرمي زبدا
- نار خديه مجوسي الهوىما رآها قط إلا سجدا
- وإذا ما ظهرت من وجههحضرة الغيب طلبنا المددا
- صار جهلي غيره معرفةصار غيي وضلالي رشدا
- آه من قسوته مع شغفيفي هواه وهوى الغيد ردى
- قلت يا مولاي جُدْ لي كرماًبوصال قال لا لا أبدا
- قلت فالوعد به تسليةقال يحتاج يفي من وعدا
- قلت فاسمح بخيال في الكرىقال لي ما لك طرف رقدا
- قلت ما تفعل بي حينئذقال ما أختاره طول المدى
- قلت خذ روحي فقال الروح ليخل دعواها وهات الجسدا
- واترك الأمر إلى مالكهإن للمحبوب في الحب يدا
- كل من يعشق وجهاً حسناًلا يرى إلا البلا والنكدا
- فاصطبر إن شئت أو شئت فمتكم علينا ذاب جلد جلدا
- أنا موسى العشق ربي أرنيبك أن أنظر ظبياً شردا
- لاح لي جمر على وجنتهكلما أدنو إليه بعدا
- فلعلّي منه ألقى قبساًأو يرى قلبي على النار هدى
- قم تأمل أيها الغافل لميخلق الرحمن ذا الحسن سُدى
- وتعرض لهواه فلقدجاء من ناحية الستر نِدا
- وإذا لامك من ليس لهنظر فاخرب عليه البلدا
- أين أهل اللوم من أهل الهوىما المحبون يساوون العدا
- كلما أرشف سمعي عاذليمرَّ لومي زدت في الحب صدى
- فكأن العذل منه طلبلهيامي بلسان عقدا
- أيريد الغر أن يصلح منحال أهل العشق ما قد فسدا
- إنما أهل الهوى مرآتهوهو فيهم حاله قد شهدا
- ثم لما أشكل الأمر رمىنفسه من جهله وانتقدا
- وادعى العشق فلم يحصل لهوعلى أهل الهوى قد حقدا
- قام فيه يكثر اللوم لهمأوَلَمْ يخش الإله الصمدا
- هبه لا يعرف لذَّاتِ الهوىحسن محبوب فؤادي حجدا
- إن قلبي اليوم في أسر رشالا يرى للقتل عشقاً قودا
- وجهه الجنة في أعينناخده النار بقلبي وقدا
- لم يزل يجفو وأبليت علىحبه أثواب عمري الجددا
- ولكم أفنيت جسمي سقماًوتنفست عليه الصُعَدا
- وإذا في حبه مت فقدعشت بعد الموت عيش السُعَدا
- يا سقى الله زمانا بالحمىورعى بالشعب عيشاً رغدا
- طالما كنت به طوع هوىلم أخف في نهب وقتي أحدا
- حيث غزلان النقا قد أنستبي وبعد المنع أولتني ندا
- وكحلت العين بالعين ومابعدها عدت شكوت الرمدا
- حيث أقمار البها طالعةتتجلى ولها الروح فدا
- وغصون البان لما انعطفتطائر القلب عليهن شدا
- حيث وجه السعد فينا مقبلبالهنا والهم عنا طردا
- وكؤس الأنس بالقوم صفتوبنا الورد إليه وردا
- في رياض ضحك الزهر بهاكلما السحب بكت قطر الندا
- هزت النسمة من أغصانهاحين جَلَّتْها قناً مرتعدا
- فلهذا كبَّر الطيرُ وقدلبس النهر عليها زردا
- والصبا يذكرنا عهد الصباليت ما بالأمس لي كان غدا
- ليت لو جاد زماني بالذيكان منه قبل ذا قد عهدا
- يا أصيحابي بأكناف الحمىعللاني إن صبري فقدا
- واذكرا لي سنداً أعرفهلست ألقى لي سواء سندا
- نفد الدمع على جفوتهواشتياقي والجوى ما نفدا
- هو في القلب مقيم بل أناهو لا بل هو دوني وجدا
- كذب القائل قد حل بهوالذي قد قال فيه اتحدا
- إنما المعشوق موجود ولاعاشق غير التباس قصدا
- لي هوى بالشعب من كاظمةساكن هذا الحشى والكبدا
- وأنا اليوم به مشتهرفليمت ضدي ويبلى حسدا
- أنا مفتي العشق من يسألنيعن هواه يلقني مجتهدا
- أنا قاضي شرع أرباب الهوىكل حكم بينهم لي حمدا
- فالذي أمنعه يشقى ومنأجعل الحق له قد سعدا
- غير أني في أناس جهلواما أنا في شأنه والجهل دا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.