قصيدة
إني أنا جسم فنفس فروح
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها ح · 27 بيتاً
- إني أنا جسم فنفس فروحْثلاثة فيهن أغدو أروحْ
- وهن أصل واحد حادثيخفى سريعاً وسريعاً يلوحْ
- وراءه الأمر الذي يقتضيحقيقة تجهلها كل روح
- تنزهت في غيبها عندنافما لها إلا شميم يفوح
- كاللمح من أبصارنا أمرهاوهو الذي منه يكون الفتوح
- يا واحداً وهو كثير كماقلنا ولكني به لا أبوح
- خوفاً على حرمته عند منيجهله أو يعتريه جموح
- فإن كل الفانيات التيبها الوجود الحق كان السموح
- ما غيرته مذ تجلى بهاوباطل في نور حق يطوح
- خذ لي أماناً منك يا سيديجوانحي للقرب فيها جنوح
- وإنني أرجوك في كل ماأدعوك من خير وقلبي لحوح
- حقيقتي أنت ولكن غداًمن بعد موتي لي بهذا وضوح
- يوم اللقا مرجعنا كلناإليك يا مرجع أنوار يوح
- طوبى لمن يفهم أقوالناكفهمنا فهو طروب صدوح
- أو يترك الإنكار إن لم يكنيدري ويصغي لكلام النصوح
- فإن حانات دواوينناخمارها يولي الغبوق الصبوح
- ولا ينال الكأس إلا فتىفيه لأسرار المعاني صلوح
- عليه ما نرمز لا يختفيوعنده من كل لفظ شروح
- وسر هذا أنه مؤمنبالغيب من معنى النظام السنوح
- يحفظ من طوفان وسواسهسفينة كان بها حفظ نوح
- لا تقرب المنكر يا مسلماًفربما تعديك منه القروح
- وربما سالت جراحاتهفنجست منك الفؤاد الطموح
- كم عصبة من جهلهم حالناكادوا علينا يلبسون المسوح
- ما آمنوا بالغيب حتى علىقلوبهم فيض التجلي يسوح
- بل صوروه في خيالاتهموعندهم فيما رأوه رجوح
- وهو بعيد غاية البعد عنأن يشبه الغيب الحقيق النزوح
- والله مع هذا عليم بهموإنه ذو العفو وهوالصفوح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.