قصيدة
زينة العبد فقره واحتياجه
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها ه · 31 بيتاً
- زينة العبد فقره واحتياجُهْوالغنى بالإله لاق ابتهاجُهْ
- وهو في غيره مجرد وهمٍكم به رادت الردى أفواجه
- والجهول الذي يظن بشيءمن متاع الدنيا يصح مزاجه
- ليس يغنى الفقير شيء ولو سيق إليه من الوجود خراجه
- ولهذا تراه والحرص في حال افتقار وغنية معراجه
- وهي من داء حب دنياه مازال مريضاً أعيى الجميع علاجه
- والغني الغني بالذات لا بالعرَض الزائل المثار عجاجه
- يا ابن يومين لا تخف قطع رزقكم فتى قبلك اكتفى محتاجه
- وكم ارتاب عائل في كفافوعليه في العيش ضاقت فجاجه
- ثم لما أن سلم الأمر أثرتخادموه وأيسرت أزواجه
- فُزْ بِراحات قلبك الغر يا منزادَ من فَوْتِ ما يروم انزعاجه
- واطرح الهمَّ عن فؤادك واربحصفوَ عيشٍ إن طبت طاب نتاجه
- لا تقل قل دون غيري رزقيكل رزق مقدر إخراجه
- قسمة الله لا زيادة فيهالا ولا نقص عذبه وأجاجه
- والفتى غير رزقه لم ينلهولو احتال واستطال لجاجه
- كم شجاع أراد رزق سواهيحتويه فقطعت أوداجه
- ولكم ضم رزق إنسان حصنفغزوه وهدمت أبراجه
- صاح لو كان فيك رزقك ما لميفتح الله عاقك استخراجه
- ولو انضم تاج كسرى على رزق فتى ذل وانزوى عنه تاجه
- كل ضيق وإن تطاول دهراًعن قريب لا بد يأتي انفراجه
- هذه عادة المهيمن فيناوعليها لقد جرى منهاجه
- أي وقت يمر من غير نوعمن عطاء كسا الكساد رواجه
- كم لمولاي في الورى من أيادعند عبد بها استقام اعوجاجه
- وله كل ساعة وزمانبحر فضل تدفقت أمواجه
- ثق بلطف الإله في كل حالفهو في الخلق مستنير سراجه
- وإذا ضاق أو تعسر أمرثم أبطا انفساحُه وانبلاجه
- وغدا القلب منه في سجن همٍّزائد الظلم لم يمت حجاجه
- فتوكل وارمِ السلاحَ ودعْ ماأنت فيه وليمض عنك هياجه
- واجعل الكون كله لم يكن منقبلُ يذهبْ عن الفؤاد ارتجاجه
- وتر الخير في الذي أنت فيهلكن الجهل سود الوجه زاجه
- والذي عنده الأمور تساوتثم في طاجن الحجا إنضاجه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.