قصيدة
ظهرت ذاتي لذاتي
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 56 بيتاً
- ظهرت ذاتي لذاتيوصفات من صفاتي
- وبدت في النفس نفسمكنت في حركات
- كنت كالقشر عليهاوهي كاللب المواتي
- والذي أبديه عنهاهو نعتي وسماتي
- عينها غابت ولكنحضرت باللحظات
- وغدت تكشف عنيلي بها عن ظلماتي
- وتبدت شمسها منفوق سبع الطبقات
- فأنارت أرض قلبيوبها ضاءت جهاتي
- وأنا الحادث ماضوأنا الدائم آت
- وهو أمر واحد واثنان بعد الإلتفات
- فتنحوا عن طريقييا نفوساً جاهلات
- واحذروا أن تدخلوا فيطرقاتي الضيقات
- وابحثوا عنكم وخلوا البحث عن أوصاف ذاتي
- أنا إلا روحُ أمرٍفوق كل الكائنات
- أنا إلا محضُ نورٍفائض باللمحات
- أنا إلا سرُّ عرشٍوأنا ماء الحياة
- وأنا المعروف في السبع الطباق العاليات
- وأنا فوق إشاراتي وكل الشطحات
- ومعاني الكون دونيوهو من أدنى هباتي
- كيف لا والنفس منيذهبت في الذاهبات
- وبدا الحق مكانييتجلى بصفاتي
- والذي يعرف ربيعارف بي وبذاتي
- والذي يجهله يجهلني بالغفلات
- يا أخلاءي رويداًكم بتعويج قناتي
- ظنكم أعدم نوريعندكم ذا اللمعات
- كلما لمتم شربناكم كؤوس صافيات
- وعلمنا كم دنانِ الباقيات الصالحات
- وجهلتم ما لديكمكحمير سارحات
- عندكم ماء وأنتمقد عطشتم للممات
- هيئوا الأكباد منكمفي غدٍ للحسرات
- واستعدوا لسؤالعن جميع السيئات
- ليت منكم لو شربتمما حويتم يا سقاتي
- مخرج الأفلاك أضحىبحروف الجسم ياتي
- عن لسان الملأ الأعلى وهاتيك الذوات
- ومعاني الروح تتلىفي المسا والغدوات
- وكلام الله برقخصّنا بالومضات
- وسمعنا وتر الوتر بأيدي الغانيات
- ودفوف الحق من نقرتها زالت سناتي
- ومزامير المعانيأطربت بالنغمات
- وحلا رقصي مع الأرواح تلك الراقصات
- ثم باآتي جيمعادخلت في ألفاتي
- وانقضى صحوي وقد عممت ببحر السكرات
- غرست في أرضه باللطف منه شجراتي
- وهو بزري وهو أيضاًظاهراً من ثمراتي
- وانثنت أغصاننا منأمره بالنسمات
- في ربا أوج التجليورفيع الحضرات
- يا شذا عرف غراسيفاح يا طيب نباتي
- والسوى في كل حزنوأنا في النزهات
- والذي عنديَ منيغير ما عند عداتي
- هم يروني في شتاتمثل ما هم في شتات
- وانطوى عنهم خصوصيوانتفى عنهم ثباتي
- وانجلت شمسي وهم بالجسم خلف الهضبات
- فاح مسكي وزكامعندهم عن نفحاتي
- وأنا في محض إيقان وهم في الشبهات
- وعلى الجملة فيهمقد أجيبت دعواتي
- وأصيبوا برزاياهي إحدى السطوات
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.