قصيدة
أنا كل الوجود والكائنات
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- أنا كل الوجود والكائناتِأنا كل الأرواح كل الذواتِ
- أنا كل العقول بل كل شيءفي جميع الأزمان والأوقات
- ليس كل الوجود إلا أساميوالمسمى بكل ذلك ذاتي
- والتباسي عليك حيث لباسيكل شيء يلقيك في الآفات
- يا بني هذه العصابة إنيجاعلٌ حبكم مكان حياتي
- لي فؤاد يحن شوقاً إليكمكل حين في سائر الحالات
- إنما نحن واحد نتجارىفي بحار الوجود كالموجات
- لمحات تلوح من نور أمروبقاء الجميع في اللمحات
- ولعين العيون في كل شأنصور تستقل عند عداتي
- والتجلي في كل نوع مفيدعكس ما نحن فيه والحق آت
- واقترابي تباعدي وعلوميعين جهلي والنفي في إثباتي
- حبذا ضجة السماع سحيراًإن تكن بالدفوف والنايات
- وصرير الطنبور والجنك لماشاكلته رقيقة النغمات
- وصياح السنطير للهو يدعووكؤوس الطلا بأيدي السقاة
- مجلس فيه موسم للأمانيوهو بالأنس حف واللذات
- سيما والملاح تخطر فيهبوجوه محمرة الوجنات
- هذه هذه المظاهر لاحتلا خصوص الشخوص والهيآت
- صرخ الناي فاستمع يا نديميوتنصت لهذه النفخات
- وتأمل ما في سماعك منهوخذ الأمر من يد الأصوات
- صور تلك في السماع تجلتثم ولت وما لها من ثبات
- واضطراب الجسوم بالوجد يحكيدوران الأفلاك بالحركات
- عارف الله عارف كل شيءوسواه من جملة الأموات
- كثر القول من ذوي الجهل فينافالصواب السكوت بالأخبات
- قولهم صادق عليهم لأن الحكم فرع عن التصور آت
- والذي نحن فيه هم في سواهأين نور الهدى من الظلمات
- لو يحوزون ذرة من صوابتركونا وهذه الآيات
- يا أخي العين لو ترى بك ما بيكنت مثلي تفوه بالشطحات
- أنا صب أهيم في كل شيءحيث ألغيت جملة الكائنات
- وتجلت علي ذات خمارنورها لاح من جميع جهاتي
- وأنا حافظ قضية حكميوالحدود التي بهن نجاتي
- فلهذا أحب كل لذيذوفؤادي يدوم في الشهوات
- وأنا مغرم بكل مليحفي حياتي هنا وبعد مماتي
- وإذا لامني الجهول أناديحسبك الجهل عن أتم صفاتي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.