قصيدة
كواكب جرت من السماء
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- كواكب جرت من السماءِفأمسكتها شبكات الماءِ
- وعاقها طبع التراب والهوىوالنار عن مسارح الفضاء
- ولو يشاء ربها أطلقهاعن قيدها الوهميِّ بالأشياء
- وهي وجوه الغافلين حوِّلتعن نور وجه الحق للظلماء
- محجوبة بعقلها وحسهاعنه وعن ظهوره للرائي
- حكم عليها أزلي لم يزلبمقتضى التقدير والقضاء
- ألا هلموا نحونا لتعلمواعلم اليقين صورة المرائي
- وتكشفوا بالعقل عن أمثال ماعليه نفس الأمر في الأنباء
- ويعرض الحق على نفوسكمليذهب التكدير بالصفاء
- فإن تكونوا مستعدين لهوفيكم القبول للوفاء
- تذعن للحق بغير ريبةقلوبكم لطلب اهتداء
- فتؤمنون بالكتاب كلهحقاً بلا شك ولا مراء
- وتعلمون منزل الأفعال عنتحقق بالداء والدواء
- وههنا الشيوخ تنتهي بكمفي أمر إرشاد وفي استيلاء
- فلو تقدموا هنا لاحترقواواستوت الشمس على الأفياء
- وبعد هذا إن أراد ربناأوقفكم هنا عن ارتقاء
- في منزل العلم به ومن لهمفيه الرسوخ صفوة اجتباء
- وإن أراد زادكم بفضلهعين اليقين منزل الأسماء
- وفصل الأمر الإلهيْ عندكمذوقاً بلا رمز ولا إيماء
- فتدركون أنكم موتى وماثم سوى الحق من الأحياء
- وهو الذي في الغيب والأسماء قدقمتم بها في حضرة الإحصاء
- وقد دخلتم جنة عاليةقطوفها دانية اجتناء
- ثم إذا أراد زادكم بهحق اليقين حضرة انتهاء
- وهو فناؤكم به ذوقاً فلاموجود غيره من ابتداء
- وههنا تم الكلام والذيمن بعد لا يدخل في الاناء
- إذا الحقيقة تبدت تنجليللكل بالكل بلا خفاء
- وكل شيء هالك فيها إذابدت وكل الشيء في الفناء
- لنا الثبوت لا الوجود عندهاوالعدم الصرف بلا انتفاء
- عزت وجلت عن جميع ما بدابها لها في الأرض والسماء
- نور بها تبين في ثبوتهالأنها توجد باستقصاء
- وهي الوجود وحدها الصرف الذييجل عن مدح وعن ثناء
- وعن كمال نحن ندريه وعنكل معاني القرب والثنائي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.