قصيدة
بلاء الأنبياء هو البلاء
العنوان هو المطلع.
عبد الغني النابلسي · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- بلاء الأنبياء هو البلاءُوقد عانت عناها الأولياءُ
- وذلك كان في الدنيا وفيمابه للناس ذم أو ثناء
- ومن يكثر عليه الصبر يعظمبه عند الإله له الجزاء
- وأما الدين فاحذر من بلاءيصيبك فيه ذاك هو الشقاء
- ومنه الأنبيا عصموا وعنهشعار الصالحين الأتقياء
- ومن يصبر عليه أصر عمداًعلى العصيان وازداد العناء
- نصحتك لا تخف في قطع رزقأذى الدنيا فلله العطاء
- وكن بالإنفراد سليم صدرلأن مصاحبات الناس داء
- فإنك إن نطقت بما تراهعليهم حثهم فيك افتراء
- وصرت عدوهم في كل حالوليس لهم بما قلت ارعواء
- وإن تسكت وتكرهه بقلبفقلبك ما له فيهم خفاء
- وأدنى ما يكون يقال هذاثقيل كل حالته رياء
- وهم لا يقبلونك فاجتنبهموأنت بما علمت لك اهتداء
- لأنك باللقاء تكون مغرىيسبك إنه بئس اللقاء
- وإن خالطتهم وسلكت معهميكون لهم بفعلك ذا رضاء
- وتمسي بينهم مرفوع شانوتصبح كل ما تلقى هناء
- ولكن تبتلى في الدين منهمبما هم فيه إذ بالسوء جاؤا
- أكابرهم على الإعراض قامواولو بالكفر ما لهم انثناء
- وقد حملوا أصاغرهم عليهمداهنة وليس لهم حياء
- تنبه يا مريد الحق وافتحعيونك ما بنو الدنيا سواء
- وصابر عن لقاء الناس واصبرعلى الإيذاء وليسع الأناء
- فإن الصبر في الدنيا قليلوعقباه انكشاف وانجلاء
- فأما الصبر منك على عقاب القيامة فهو ليس له انقضاء
- ولا تترج غير الله مولىفغير الله ما فيه الرجاء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.