قصيدة
أحسن ما يبدي به الكلام
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 90 بيتاً
- أحسن ما يبدي به الكلاموما به يفتتح النظام
- وأبرع استهلال قول القائلعند ابتداء التحبير للرسائل
- حمد الذي ليس له مجانسفي مطلق الكمال أو مقايس
- ولا بليغ مشبه بفضلهمركباً ومفرداً من قوله
- غايته تلفيق مالا يعلقبذيلها فهو بها لا يلحق
- تفردت بغاية التماميا عجباً من ذا لها يسامي
- كم من بليغ كامل مفوفعض بنان كفه المطرف
- معترفاً بأنه مصحففي كل ما يقول محرف
- وقائلاً لكل ما أفاضابأنه قد جالس الألفاظا
- إنك مغلوب الفؤاد يا فتىمتى متى تبلغ ذا أنت متى
- جناس معناها البديع ما أحدفإنه مستطرد وما قصد
- لو استعار من جميع البلغاواستخدم الصاحب ثم النبغا
- وافتن في خدمة كل فاضلولف ما ينشر في الرسائل
- ما التفت السامع إلا استدركايقول قد أبهم ذا فيما حكى
- وانطبقت في مقته العبارةونحوه كل يشن الغاره
- يرسل في الذم له أمثالامحبراً في هجوه المقالا
- منزهاً عن الهجا مقالهبفاحش الذم بكل حاله
- يهزل حيناً ويريد الجداوالقول بالموجب حينما يبدا
- فلا يرى مقتبساً من خلهغير لهيب قوله وفعله
- يوارب الواصف بالتفويفمعبراً به عن التأفيف
- يقول ذا هو الكلام الجامعلكل ما تمجه المسامع
- فراجعوا وعارضوا كلامهوغايروا وناقضوا إبرامه
- وذيلوا مشتبه الأطراففي الضعف لا في جودة الأوصاف
- ووشحوا ما شئتم من نظمونحوه قودوا جيوش الذم
- متممين الذم للمجهولفي معرض المدح بحسن القول
- ودفع صدر قوله بالعجزعسى يتوب عن عراض المعجز
- واحذر من استثنائك الهجاءمراعياً نظيره حياء
- موجهاً أنك ابن أنسهرفقاً عليه من عتاب نفسه
- تاللّه لا يترك حتى يقسمابأنه قد تاب عما أجرما
- محسناً تخليصه من ذنبهمصلياً على النبي وحزبه
- من في ثناه اطَّرد المديحوانعكس الجهل به الصريح
- وآله الدين من ترددفي فضلهم فهو الشقي الأنكد
- ما حاز إلا النسبة اللفظيةمن اتباع سيد البرية
- وصحبه الغر الذين اجتمعواودفعوا عن دينه ورفعوا
- فانسجمت صفاتهم للسامعفهات ضخم بالثنا مسامعي
- كم تابعوا في دفع كل جاحدوفرقوا جمع امرىء معاند
- وصرحوا ولمحوا بالزجرلكل من ناوأهم والهجر
- وبعد فالتسهيم للمطارفمن الكلام عند كل عارف
- بوشي ما من البديع ينسجفالبلغا عما عداه عرجوا
- لأنه عنوان حسن الشعركم شرعوا منهجه في الذكر
- كم مذهب من الكلام ذهبواوكم به ديباج نظم ذهبوا
- لا يرجعون عن بنا المعانيفيه إذا توارت المغاني
- أو إنه تجاهل العارف بهأو باعتراض في أَتى في دأبه
- أو حصرت بلاغة الكلامعلى أناس سالفي الأعوام
- فإنهم عند أهيل الفضلجزئي قوم ألحقوا بالكلي
- قد دونوا التهذيب والتأديباوللأخير تركوا نصيبا
- فالاتفاق بعد هذا قد وقعبأنه كم من أخير قد جمع
- مغترفاً من رائق الآدابفما يلي الأعيان في الخطاب
- موشحاً كلامه بالدررمكملاً ما قاله من غرر
- بمدح من يلبس برد الدينمشبه شيء منه أو شيئين
- وإنه ألف بحر المنظومعليُّ الشهير بابن معصوم
- قصيدة في مدح سيد الورىخلف فيها سابقيه للورى
- مسمياً لها بتقديم علىمنوها بالاسم قدرها العلى
- أورد فيها كل نوع يذكرمع اسمه عند المثال يسطر
- طالعت ما فيها من الكنايةوذقت ما فيها من العنايه
- والدهر قد أوجب لي ضراهمستلباً مني ما أهواه
- فليس لي في السجن من مشاكلإذ ما إليّ من صديق داخل
- أرجو من الرحمن يستحيلبالانعكاس سجني الطويل
- فكم أقاسي فيه من هموموكم ألاقي فيه من غموم
- تقسم الأفكار والمطامعقلبي ولا تشفيني المدامع
- فأوقع اللّه لي الإِشارةأن أقتفي من نظمه آثاره
- مرتباً شرحاً لما أملاهمشاركاً في مقصدي مغزاه
- تشبهاً بخادم الرسولوليس لي إغراقه في القول
- سميته توصل المسجونمنه إلى نبينا المأمون
- من لا يزال في غلو قلبهلفقده لكل من يحبه
- وفقده الأشعار والفرائدوجمع ما يقيمه شواهد
- قد صرعتني أسهم الفراقوصدعت قلبي بالاشتقاق
- وولدت لي فكراً لا ترضىوأبدعت في كل ما لا أرضى
- وأوغلت في جمع كل نادرهونازعت في محنتي مبادره
- لذاك ما طرزت شرح الشعربغير ما طالعته في قصري
- ولم أكرر فيه ما أمليهولا بتنكيت أتيت فيه
- محسناً للاتباع فيماألفه أهل الذكا قديما
- قوم لهم قد قيدت القوافيطائعة وأظهرت خلافي
- حين عصت فما لها انبساطعندي ولا لطيرها انحطاط
- لذاك ما أوعبت فيما أنقلولا توسعت بما يطول
- ولم أدبِّجْ ذا ولم أسجعولم أعدد قول كل مبدع
- إلا إذا عفو هنالك اتفقلأنني ملاحظ حسن النسق
- وجُلُّ قصدي حبي التعللبما إلى خير الأنام يوصل
- لعله يرحم بالتعطفعبداً يخاف من حلول التلف
- عساه يستتبع هذا الفعلايمكنني الخلوص بعد الأملا
- من منزل يمدح في الأقوالفي معرض الذم بكل حال
- فليت شعري هل لمثلي تنفتحألغاز هذا الدهر ثم تتضح
- ويذهب التوهيم عن أفكاريمؤتلفاً بأهلي الأخيار
- كالوزن والمعنى إذا ما ائتلفاواللفظ مع لفظ يرى مؤتلفا
- فعند هذا أوجز الشكاءمن زمني وأطنب الثناء
- مسبحاً لفظ الثنا والشكرببذله التسهيل بعد اليسر
- ومدمجاً للاحتراس حتماًمهما جرى مني لشيء ذما
- ومحسناً بيان ما أولاهوعاقداً نظمي في ثناه
- مسطراً عند استوا كلاميبراعة المطلب في نظامي
- حسن ختامي بعد أن أصليعلى النبي والآل مهما أُمْلِي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.