قصيدة
تحفة تهدى لمن يهوى عليا
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها ا · 44 بيتاً
- تحفة تهدى لمن يهوى عليامن رقى شأواً من المجد عليا
- وتحيى كل حي صادققلبه معزى بمن حل العزيا
- وتنادي كل ناد حافلبلسان تنشر المسك ذكيا
- لمن يكن من مسك دارين وقدملأ الدارين عرفاً معنويا
- ضمخوا أسماعكم من نشرهوارشفوا كأساً من النظم رويا
- يا إماماً سبق الخلق إلىطاعة المختار مذ كان صبيا
- باذلاً لنفس فيما يرتضيسيد الرسل صباحاً وعشيا
- فرقى في مكة أكتافهفغدت أصنامهم منه جثيا
- كاد أن يلمس أفلاك السماويلاقي كفه كف الثريا
- وفداه ليلة همت بهفتية تابعت الشيخ الغويا
- بات في مضجعه حين سرىيا بروحي سارياً كان سريا
- خاب ما راموا وهب المرتضىونجى المختار يطوي البيد طيا
- والأمانات إلى أربابهاعنه أداها ووافاه بريا
- كان سهما نافذاً حين مضىوعلى الأعداء سيفاً مشرفيا
- من ببدر فلق الهام وقدهام في الشقوة من كان شقيا
- وبأُحْدٍ حين شبت نارهافتية كانت أولى بها صليا
- وابن ودٍّ من ترى قطَّرهوهو ليث كان في الحرب حريا
- وانشر الأخبار عن خيبر ياحبذا فتح بها كان سنيا
- وأبو السبطين يشكو جفنهوبريق المصطفى عاد بريا
- ثم أعطاه بها رايتهبعد أن بشر بالفتح عشيا
- ذاكراً أوصاف من يحملهافتمنى الكل لو كان عليا
- فدحى الباب وأردى مُرْحِباًبعد أن صارع فيها قَسْوَرِيَّا
- ثم كان الفتح والفيْءُ بهاواصطفى المختار من تلك صفيا
- وحنيناً سل بها أبطالهاكم بها أردى من الكفر كميا
- وسل الناكث والقاسط والمارق الأخذ بالأيمان غيا
- وقضايا فتكه لو رمتهارمت ما يعجزني لو دمت حيا
- وهي في شهرتها شمس الضحىهل ترى يجهل للشمس مُحَيَّا
- وكذا ما خصه اللّه بهمن خصال حصرها لا يتهيا
- من سواه كان صِنْوَ المصطفىأو سواه بعده كان وصيا
- وأخي قال له خير الورىوهو أمر ظاهر ليس خفياً
- وكهارون غدا في شأنهمنه إلا أنه ليس نبيا
- وبعيسى صح فيه مَثَلٌفسعيداً عد منهم وشقيا
- وغداة الطير من شاركهفيه إذ جاء له الطير شويا
- وعليه الشمس ردت فغداأفقها من بعد إظلام مضيا
- وبخم قام فيهم خاطباًتحت أشجار بها كان تقيا
- قائلاً من كنت مولاه فقدصار مولاه كما كنت عليا
- والذي زكى بما في كفهراكعاً أكرم به براً زكيا
- ونفاقاً بغضه صح كماحبه عنوان من كان تقيا
- باب علم المصطفى إن تأتهفهنيئاً لك بالعلم مريا
- فهو بحر عنه فاضت أبحرفاغترف منه إذا كنت ذكيا
- كم قضايا حار صحب المصطفىعندها أبدى لها حكماً جليا
- ولَكَمْ ظمآن وافى بحرهفغدا من بحره العذب رويا
- كل علم فإليه مسندسنداً عند ذوي العلم عليا
- من سواه وضع النحو وقدراعه لحن بمن قد حاز عيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.