قصيدة
مهجة طول التنائي قد براها
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- مهجة طول التنائي قد براهاترتجي ما تبتغي ممن براها
- وتناديه تعالَ إنهكرماً قد طالما لبى نداها
- كل خير منه لا من غيرهفسواه لا يرجى لسواها
- لست أرجو غيره يبلغنيطيبة الفيحاء إذ طاب فناها
- بالرسول المصطفى من هاشمأرفع العالم عند اللّه جاها
- صلوات اللّه تغشاه بلاغاية تبلغ فيها منتهاها
- وعلى الآل مصابيح الدجىوعلى الأصحاب أعلام هداها
- وإلى الإِخوان من سكانهامن أقاموا بين أحد وقباها
- من سلامي ما إليهم ينتهيوعليهم دائماً لا يتناها
- من بهم هوج المطايا وحدتوطوت للبيد منشور فضاها
- يا بروحي تلكم العيس التيكم يدا سرت إلى الركب يداها
- لم تزل تطوي الفيافي وإلىعرفات منتهى من قد طواها
- حبذاها بقعة طيبةيلتقي الوفاد فيها حبذاها
- وهم شعث وغبر وبهمربنا سبحانه الأملاك باها
- وأفاضوا بعد أن قضوا بهاواجبات ربنا كان قضاها
- وإلى جمع سرى جمعهموبها جمع الصلاتين عشاها
- وعلى المشعر مروا ودعواوبلبيك وسعديك دعاها
- وغدوا بالسفح من شعب منىوبه الأنفس قد نالت مناها
- يا بروحي ذلك السفح الذيسفحت فيه من البدن دماها
- حلقوا ما قصروا في رميهمجمرات قد أُصيبت بحصاها
- وإلى مكة شدوا رحلهمبلدة لا نختلي منها خلاها
- بلد لا يفزع الطير بهاويطير القلب شوقاً للقاها
- عظم اللّه تعالى شأنهاودعى الخلق إلى قصد رباها
- فهي مغناطيس ألباب الورىجذبت كل فؤاد بهواها
- فسعيد من على أحداقهكان ممشاه إلى عالي ذراها
- ليت شعري ما الذي خلفنيعن رفاق نحوها طاب سراها
- كتب اللّه تعالى أجرهاومحا عنها الخطايا بخطاها
- ما اكتحلت النوم من بعدهمليتني كحلت عيني بثراها
- عاقني ذنب هو الداء ومافي سوى مكة للنفس دواها
- فعسى الإِخوان من سكانهاأن يمدوا بالدعا حول فناها
- أي كف بالدعا تسعدنيوتواسي أحسن اللّه جزاها
- فاذكرونا مثل ذكرانا لكمإن ذكراكم إلى النفس غذاها
- وأخص الزين من زان العلىقرة الأجفان بل نور ضياها
- فهو مقصود قصيدي وإلىقصده مدت إلى الشام مداها
- من له من مهجتي منزلةغيره ما حام من حول حماها
- حاز آداباً وعلماً ولهخلق ما الروض ما زهر رباها
- جامع كل صفات للعلىفهو في جيد العلى عقد حلاها
- لم يزل في كل حين يرتقيرتب المجد فقد نال علاها
- وكفاه أنه في حرمحله أشرف خلق اللّه طه
- في جوار القبر والروضة فيمهبط الذكرى وأنوار بهاها
- دام فيها رافلاً في نعمناشراً للخلق أعلام هداها
- وإليكم كلماً من فكرةأضعف البين من النظم قواها
- كنت أرجو أن نفسي تستشفيبأحاديث اللقا منك شفاها
- وأرى الأقدار لم تسعدنيوعسى تسعدني بعد عساها
- وأجز نظمي بنظم إن فينظمك العذب لنفسي مشتهاها
- وتحيات على سوحكمتعبق الألوان من طيب شذاها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.