قصيدة
لا فض من رب القوافي فوه
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها ه · 36 بيتاً
- لا فض من رب القوافي فوهوأناله مولاه ما يرجوه
- فلقد أتانا منه نظم رائقفي قوله لو شاء ما قتلوه
- للّه درك لم تزل مترقياًفي العلم كل محقق تعلوه
- لكن أراك إلى التعصب مائلاًإن التعصب في الهدى مكروه
- لا غرو هذا دأب أبناء الورىإن جئتهم بالحق ما قبلوه
- عجبت حين فرضت في عثمان أنلو شاء أبو الحسنين ما قتلوه
- إن كان هذا منك شيئاً قلتهفالفرض في الألفاظ قد دفعوه
- أو كان هذا عن عليٍّ قلتهفَأَبِنْ لنا سند الذي نقلوه
- ما للوصي هناك قط مشيئةفي ذا الذي فعلوه أو تركوه
- بل شاء أن لا يقتلوه لو درىقطعاً بأن سيوفهم تعلوه
- هو قاعد في ينبع متبتلكلف بقول إلهه يتلوه
- إن قلت هذا منه خذلان لهقلنا الصحابة مثله خذلوه
- إن قلت هذا مشكل من مثلهمقلنا لعل مناصراً فقدوه
- فالنصر لا يأتي بغير مناصروبغيره في الشرع قد منعوه
- مع أنه قد أرسل الحسن الرضيلدفاعهم فبجهلهم دفعوه
- طالع إذا أحببت صدق مقالتيما قاله الذهبي وما يقفوه
- هذا وأما قولكم إن قيل قولك أولاً لو شاء ما قتلوه
- وإلى انتهاء مقالة نمقتموهأعني ولكن غير ما طلبوه
- فلقد سكبت على دلو مقالهموأنا أوهمهم متى عرفوه
- أبعثت لي نظماً عمرت بيوتهوملأتهن بعين ما وهموه
- وجعلته حقاً إذ أنا منصفوأمرتني بأصخ لما نقلوه
- عجباً لمثلك أن يرد مقالتيبمقالهم تبعاً لما خبطوه
- ونقلت للمولى الوصي مقالةفي مثلها يتعذر التوجيه
- ما إن رضيت ولا كرهت وإنهلتناقض أقبلت ما قالوه
- والحال أن العقل يكذب قولهمحاشا الوصي بمثل ذاك يفوه
- أرضيت ينسب للوصي بأنهلم يكره الأمر الذي فعلوه
- أجهلتم أن الموالاة التيوجبت ترد صريح ما قالوه
- أم عندكم عثمان أضحى قتلهشيئاً مباحاً إن ذا تمويه
- راجع فدتك النفس ما لفقتهواحذر مجازفة لما يرموه
- فالدفو يفتقه اللبيب بسرعةويعود بالخلل الذي رتقوه
- وطلبتم مني اختيار محققأهل العلوم بعصرنا تقفوه
- من ذا إليه يشار بينه لناهيهات أهل العلم قد دفنوه
- ما غير مولانا الذي بذكائهإن حل مظلم مشكل يجلوه
- فهو المراد لكل بحث مشكلفإذا جهلتم مشكلاً فسلوه
- هو بحر تحقيق فإن أظماكمبحث فقوموا نحوه وردوه
- لا زلتما بَحْرَيْ ندى ومعارفمنكم ينال المرء ما يرجوه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.