قصيدة
علام يلام القلب إن ظل حيرانا
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها ا · 50 بيتاً
- علام يلام القلب إن ظل حيراناوفيم يلام الدمع إن سال ألوانا
- قد فارقت عيني فريقاً فراقهميفرق أفراحاً ويجمع أحزانا
- أيا راحلاً أفنى فراقك راحتيوألهب ما بين الجوانح نيرانا
- ألم تعلموا أن الجفا يورث الضناوأن الضنا قد يلبس المرء أكفانا
- أحباي أما الدمع فهو مواصلوإما مناي منذ غبتم قد بانا
- أما ونسيتم قد سرت من دياركميلم بقلبي فهو يحييه أحيانا
- ويلقى إليه أن ربع ودادكملصبكم شيدتم منه أركانا
- وأن له ذكراً لديكم مكرراًوأنكم لم تحدثوا عنه نسيانا
- هنيئاً له إن صح ما حدثت بهوإلا فقد سر الحديث ولو مانا
- لأنتم إلى قلبي ألذ من المنىومذ غبتم ما ذقتُ واللّه سلوانا
- ألم تعلموا أني علقت بحبكمرضيعاً ومن ثدي الهوى ذقت ألوانا
- فقد نبتت في القلب منكم محبةكما أنبت الغيث الربيعي أغصانا
- فاسقوا غصون الحب منكم بزورةفإن انقطاع الغيث يهلك أفنانا
- وقد أينعت أثمار حبي وإنهاستحصد من نظمي ثناء وإحسانا
- فهل ناظر في ينعه متدبرليزداد في صدق المحبة إيمانا
- ولا تحسبوا أكناف نجد وحاجرأثارت بقلب الصب وجداً وأشجانا
- ولكنه شوق تعبث بالحشاإلى طيبة طابت مكاناً وسكانا
- يقود هواها نحوها فلكم سرتإلى ربعها قوم مشاة وركبانا
- وكم مترفي في أهله متنعميفارق غادات وربعاً وإخوانا
- وكم من فقير قد تزود شوقهوكابد من حر الهوى فيه نيرانا
- وكم من عزيز ذل قبل قدومهإليها فألقى التاج طوعاً وإذعانا
- وكم من بخيل جاد حباً لقربهافأنفق أموالاً وقرب قربانا
- وكم من رفيع القدر عفر خدهبتربتها يجري مع العيس أعيانا
- وكم من ثغور لثمها غير ممكنتحاول من لثم الجدارات إمكانا
- وكم طائف حول الفنا متخشعيقبل أحجارً ويلمس أركانا
- ومن فاته منها الدنو فإنهيولي إليها وجهه حيثما كانا
- وكم من فتى أمسى يكابد شوقهإليها ولم يطرق له النوم أجفانا
- وكم بت أشكو حر شوقي بأضلعيكمن بات يشكو في المضاجع سهرانا
- أواعد نفسي كل عام بقربهاوأطعمها في ذاك سراً وإعلانا
- ولكن ذنوبي أحرمتني ورودهاوكنت إلى تلك المواقف ظمآنا
- وقلب غدا من جهله وغرورهوغفلته من عاجل الأمر ملآنا
- عجيب له كيف ادعى الحب كاذباًوأبرز في ضد الذي قال برهانا
- ولو كان فيما يدعيه مبرهناًلفارق أحباباً كراماً وأوطانا
- هنيئاً لِسَفْرٍ قد أناخوا بسوحهاأراحوا قلوباً للقاء وأبدانا
- ووافدوا إليها خالعين ثيابهملكي يغسلوا من موجب الذنب أدرانا
- وقد قاموا شعثاً وغبراً ليكرموافإن انكسار القلب يعقب سلوانا
- وطوبى لهم إذ في مِنى أدركوا المنىوفي الْخَيْفِ قد نالوا أماناً ورضوانا
- وفي عرفات نالوا الشرف الذيبه أضحت الدنيا تزاحم كيوانا
- يباهي بهم رب السماء جنودهفأعظم به فخراً وأكرم به شانا
- الأهل إلى أكنافها لي عودةليصحو قلب من معاصيه سكرانا
- وتبدل أثواب المعاصي بضدهافتخلع أدراناً وتلبس أردانا
- وتشرق أنوار الهداية عندهفيمسي محبوراً هنالك جذلانا
- فيا راكباً أنضى إليها ركابهوأضنى رفاقاً في سراه وأعوانا
- إذا ما حططت الرحل في عرصاتهاوأقراك رب البيت عفواً وغفرانا
- فعرض بذكري عند ذاك وقل لهمأسير الخطايا أطلقوه وإن خانا
- ومنوا عليه بالرضا وتجاوزواوإن ملأ الدنيا ذنوباً وعصيانا
- فإحسانكم عم الأنام بأسرهمولولاكم ما كان في الكون ما كانا
- ووصف نداكم يخرس اللسن الذييزاحم في نظم الدقائق حسانا
- ووصفكم قد أدهش اللب شأوهولو كنت في باب البلاغة سحبانا
- لقد آن أن يثني يراعي عنانهقصوراً عن الشأو الرفيع لقد آنا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.