قصيدة
هل في القلوب بيوم الحشر إذعان
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- هل في القلوب بيوم الحشر إذعانوهل بما قاله الرحمن إيمان
- وهل علمتم بأن اللّه سائلكمعما قريب وللأعمال ديان
- يا ساكني السفح من صنعاء هل سفحتلكم على ما جرى في الدنيا أجفان
- عن اللحية هل وافاكم خبرتفيض منه من الأعيان أعيان
- تجمعت نحوها من كل طائفةطوائف حاشد منها وسفيان
- وذو حسين وقاضيها وقائدهادرب الصفا وقشنون وجشمان
- أسماء شر وأفعال مقبحةطوائف ما لهم يمن وإيمان
- فما يخافون من يوم المعاد ولاعليهم لذوي السلطان سلطان
- فكم أخافوا وما خافوا وكم نهبواوأخربوا فلهم في الأرض نيران
- في دولة الملك المنصور كم هلكتبنادر ومخاليف وبلدان
- في الشرق والغرب منها والتهائم بلوالبحر قد خافهم في البحر حيتان
- لا تنس قعطبة إن كنت ذاكرهافقد أباح حماها قبل قحطان
- كذا المعاقل من دمت ومن جبنولحج طاف به للحرب طوفان
- والبندر البندر المشهور من عدنسارت بأخباره في الأرض ركبان
- وهل نسى أحد بيت الفقيه وقدصكت بأخبار يام فيه آذان
- كم من عزيز أذلوه وكم جحفوامالاً وكم سلبت خود وظبيان
- ودع حفاشاً وموراً والضحى ولاتذكر حبوراً وما لم يحص إنسان
- فالنظم يعجز عن حصر لما دخلتمن المواطن في أخبار قد كانوا
- فيا بني القاسم المنصور قد سلبتعليكم الملك أعراب وبدوان
- لم يبق من مجدكم إلا القصور لكمبها جوار وديباج وعقيان
- أو المزامير تتلى كل آونةكأنهن وحاشا الذكر قرآن
- أو الثياب على الأبدان صار لكمفي كل حين على الأبدان ألوان
- بمال كل ضعيف من رعيتكمفما يقام له في العدل ميزان
- فلا يخاف العدا شراً لخيلكمكأنها غنم والقوم رعيان
- ولا يخافون إن طالت رماحكمكأنها بيد الصبيان قصبان
- ما يرهب السيف في بطن القراب ولوجرى على متنه در وعقيان
- ما هكذا كان آباء لكم سلفواشيدت بهم من ربوع الحق أركان
- فطالعوا سيرة المنصور جدكمسقى ثراه من الوسمى هتان
- ما كان إلا جهاد الترك همتهوما له غير ظل الرمح ديوان
- كانت لسطوته الأتراك في رهجوخاف من داره خراسان
- كان الجهاد ونشر العلم همتهحتى دعاه إلى الجنات رضوان
- وكل أبنائه كانوا على رشدلهم جهاد ومعروف وعرفان
- أجلى المؤيد باقي الترك من يمنلم يبق منهم بها شخص له شان
- وكان إخوانه أنصار دولتهكأنهم لافتراس القوم عقبان
- والآن صرتم عِداً في ذات بينكمكل يرى أنه للناس عنوان
- مزقتم شمل هذا القطر بينكمكل له قطعة قفر وعمران
- وكلكم قد رقى في ظلم قطعتهمراقياً ما رقاها قبل خوان
- فما الإِمام ملام في رعيتهبل الجميع سواء فيه أعوان
- فقدموا العدل والإِنصاف في أممقد طال منكم لهم ظلم وعدوان
- ثم أصلحوا بعد هذا ذات بينكمواستنصحو وانصحوا من خين أو خانوا
- تضحوا يداً فرعاياكم مفرقةأيدي سبا ما لها في الأرض أوطان
- إذا اجتمعتم على نصر الإِمام فمايقوى عليكم من الأحياء إنسان
- فناصحوه فإن يسعد فذلكمأولى ففيكم وفي السادات أعيان
- قولوا قم بنا نحو الجهاد فقدهدت من الدين والإِسلام أركان
- وجردوا البيض من أجفانها ولهايوم اللقا من دماء القوم أجفان
- إن الرماح ظماء للدماء فهليعود يوماً ومنها الرمح ريان
- والخيل قد ملأت صنعا صواهلهاوملها مبرط فيها وميدان
- هذي النصيحة مني غيرة لكموإن أبيتم فحرمان وخذلان
- أرجو بها عند رب العرش مغفرةوأن يرجح لي في الحشر ميزان
- وإن سئلت غداً عن قبح فعلكمفإنها لي عند اللّه برهان
- أقول إني نصحت لكم مقدرتينظماً ونثرا فما دانوا ولا لانوا
- فاغفر لن ولهم ما كان من زللفإننا فيك بالإِسلام إخوان
- وصل رب على المختار من مضروالآل ما دار في الأفلاك كيوان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.