قصيدة

طال الوقوف على الأطلال والدمن

العنوان هو المطلع.

الأمير الصنعاني · قافيتها ن · 32 بيتاً

  1. طال الوقوف على الأطلال والدِّمَنِفاستروها خبراً عن ذلك السكن
  2. ونادها عن بنيها والبناة لهاوالنازلين بها في أقرب الزمن
  3. تخبرك ناطقة بالحال صادقةبكل ما كان من قبح ومن حسن
  4. نعم نعم أختبرتنا وهي صامتةوالصمت أبلغ عند الحاذق الفطن
  5. عمن رأيناهم بالعين عن كثبلا سعد تتبع أو كسرى وذي يزن
  6. قوم رأيناهم والدهر يخدمهمقد طار ذكرهم في الشام واليمن
  7. شادوا قصوراً وسادوا من يعاصرهممن كل أروع لا يرتاع للفتن
  8. إن المواهب قد شاهدت صاحبهاوكان في جوده كالعارض الهتن
  9. سفاك كل دم عاداه صاحبهمفرق منه بين الروح والبدن
  10. هتاك كل حمى إن لم يطاوعهكم من معاقل أخلاها ومن مدن
  11. وحين أدبرت الأقدار عنه أتتله المقادير بالآفاق والمحن
  12. ووجهت نحوه الأقدار أسهمهاوما لسهم القضا في الدفع من جنن
  13. وعاد أعوانه عوناً عليه ولمينفعه أهل ولا مال من المنن
  14. وجاءه الضر ممن كان ينفعهورب قبح أتى من ظاهر حسن
  15. وضاق عيشاً وقد ضاق الفضاء بماقد كان يحويه من خيل ومن خدن
  16. وصار فرداً وفي أبنائه عددلكنهم وافقوا في جفوة الزمن
  17. وانضاف كل إلى من صار منتصباًللأمر مرتفعاً في أرفع القنن
  18. وانقاد كل أبي تحت طاعتهوكأن ما كان مما قبل لم يكن
  19. وتم للقاسم المسعود ما سمحتبه المقادير من نجد إلى عدن
  20. وشاد في حدة دوراً مزخرفةتزد بما شاده الأملاك في المدن
  21. مرت له سنوات في تنعمهكأنها خفقات العين بالوسن
  22. ثم انثنت هذه الدنيا لعادتهاوبادرته بما يخشى من المحن
  23. وكان أعظم خطب قابلته بهإن الحسين ابنه لم يأت بالحسن
  24. قاد الجيوش إلى صنعا وحاربهفاضطر منه على صلح على دخن
  25. وقد سعيت أنا بالصلح بينهماأطفأت ناراً لها الإِيقاد بالفتن
  26. ولم يعش غير أيام منغصةلم يخرج الحول إلا وهو بالكفن
  27. وبعده الناصر إن الأمر قد طلبامحمد وحسين من بني الحسن
  28. وأشعلا نار حرب بينهم سنةحتى أضرا بمن قد حل في اليمن
  29. وبعدها لحسين تم مأربهونال كل الذي يهواه في الزمن
  30. وتم عشرين حولاً في تقلبهفي الملك حتى أتاه سالب الوسن
  31. وراح نحو البلى في اللحد مرتهناًوأي شخص تراه غير مرتهن
  32. فكن بما شاهدته العين معتبراًفالعين أبلغ إسماعاً من الأذن

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.