قصيدة
قد عجزنا عن شكرنا لامتنانك
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها ك · 51 بيتاً
- قد عجزنا عن شكرنا لامتنانككيف والشكر صار من إحسانك
- يا فؤادي علمت هذا فأطلقفي محال الثنا عنان لسانك
- وأجر فيه فوارس المدح تحرزقصبات السباق في ميدانك
- طول المدح كيف شئت وهيهات ينال المعشار طول بيانك
- ولو أن البحار كانت مداداًبل جميع المياه في أكوانك
- وجميع الأشجار تُبْرَى أقلاماً وكل الأنام من أعوانك
- يكتبون الثنا وكان مضافاًكل أزمانهم إلى أزمانك
- وأطالوا وطولوا لم يؤدشكرهم شعرة على أجفانك
- أنت تدري بأن أصلك ماءكان في الصلب مستقر مكانك
- ولك البعض في الترائب نصاًجاء هذا في الذكر من قرآنك
- ثم ألقى ما بين أصليك وداواجتماعاً به ظهور أوانك
- ألقيا نطفة وماء مَهيناًفي مكان ما كان في إمكانك
- صار لحماً من بعد هذا وعظماًليكون الأساس من بنيانك
- ثم لما أراد أن ينفخ الروح ويقضي بأربع في شانك
- بعث اللّه عند هذا رسولاًفقضى ما أراد من أشحانك
- ثم لما خرجت من ظلماتكنت فيها إلى فضاء أوطانك
- وسع اللّه مخرجاً كان قد ضاق قديماً عن مثل قدر بنانك
- وَأَدَرَّ الثديين باللبن الحلو لتمتصه بنفس لسانك
- ثم ألقى في قلب أصليك ودالك فاسأل عن شانهم ثم شانك
- يسهران المنام إن مسك السوء وإن كان النوم في أجفانك
- وحباك العينين تنظر ما شئت وفيما تريده ينفعانك
- ثم بالسمع قد حباك لتدريأي صوت يهدي إلى آذانك
- ولَكَمْ في يديك منه أيادلست تحصى شكراً لظفر بنانك
- وتأمل في كل عضو تجدهقائماً بالمراد من أركانك
- لم يزل يحسن الصنيع إلى أنصار برد الشباب من قمصانك
- فكساك الشباب أفخر ملبوس تراه ستراً على أغصانك
- حيث أعضاؤك الغصون وأيامك عيد يعد في أحيانك
- وكسا القلب حلة حقها الشكر بسر المقال أو إعلانك
- نسجتها أيدي البراهين في الآفاق وهي الصحيح من إيمانك
- فطرة اللّه زادها الرسل والكتب يقيناً فاحرص على إيقانك
- لا تسلط أيدي المعاصي عليهالتمزق ثوب الهدى عن حنانك
- ثم أعطاك ما تريد كما شاء فأنت العزيز في سلطانك
- فتسربلت غفلة واختيالاًواجتماعاً للهو في أخدانك
- بائعاً للنفيس من أطيب العمر بهذا الخسيس من شيطانك
- شارباً كأس غفلة مزجت منك بجهل تدار في أقرانك
- لم تزل تتلف اليالي من عند فلان إلى لقاء فلانك
- غافل أنت عن حقاً فلم تدر يقيناً واللّه ما قَدْرُ شأنك
- وإذا ما جهلت نفسك قل ليأي شيء عرفته في زمانك
- والليالي تُبْلي شبابك حتىصيرته يعد من خلقانك
- ثم ألبست للكهولة برداًبعد دفن الكثير من إخوانك
- وتمتعت فيه بين سرورتارة والكثير من أحزانك
- وجيوش للضعف تغزوك من كلمكان للهدم من بنيانك
- ليس عنها بحد سيفك رفعواندفاع ولا بحد سنانك
- لتمزق برد الكهولة حتىلا تجد منه رقعة في بنانك
- فلشيخوخة تسربلت أسمالأضعافاً ما كن من أثمانك
- وعلى ضعفهما فأنت حريصفي بقاها ستراً على جثمانك
- عالماً أن بعدها لست تلقىغير ثوب يعد في أكفانك
- يا إلهي جاوزت سبعين عاماًفتجاوز ونجِّ من نيرانك
- واعف عنا وعافنا وأنلناحللاً في الجنان من رضوانك
- في جوار المختار أفضل من جاء بخير المقال من قرآنك
- صلوات الإِله تترى عليهوعلى آله الهداة لشانك
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.