قصيدة
حمام بأغصان الرياض ترنما
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- حمام بأغصان الرياض ترنماوعبر عما في فؤادي وترجما
- عجبت له من أين يعرف ما الذيبقلبي من فقد الحبيب وما وما
- وكيف درى أن المدامع عن دموظن سواه أن دمعي عندما
- يذكرني عهد التصابي والصباودهراً مضى ما كان إلا توهما
- يطاردني يوم جديد وليلةيمران مر البرق في كبد السما
- هما سرقا الأعمار منا لأجل ذايفران كالسراق في كل مرتمى
- كأنهما شخص ثقيل إذا أتىوفارق بالتوديع عاد مسلما
- فلا تحسبن البيض والسمر غيرهاهما البيض والسمر التي تسفك الدما
- فدعني من التشبيب في وصف غادةبهجرانها والتيه تسقيك علقما
- وصف لي زماناً مرَّ لي في عصابةملائكة كانوا وفي الأصل أنجما
- بحور علوم في الفنون كأنمابهم عاد فينا كل حبر تقدما
- فإن تلقهم لاقيت كل محققوخضت بهم بحراً من الدر مفعما
- بلطف طباع يعجز الوصف عنهمومن لطفهم هذا النسيم تعلما
- تتلمذ أعواماً لهم متردداًإلى لطفهم حتى غدا متعلما
- ترى الشعر والآداب أدنى صفاتهمفدع وصفهم بالنثر والنظم منهما
- فقدتهم فقد الرياض نسيمهاوصرت غريباً للقضاء مسلما
- وليس غريب الدار من صار منجداًولا من تراه في التهائم مُتْهِماً
- ولكن غريب الدار من غاب شكلهوخلفه من بعده وتقدما
- سقى اللّه مثواهم سحائب رحمةووابل رضوان عليهم مخيما
- ولكنهم والحمد للّه خلفوالنا منهم نجلاً كريماً مكرما
- به نتسلى عنهم بعد فقدهموما مات من أبقى إماماً معظما
- عماد الهدى بحر المعارف والندىهمام على هام السماكين خيما
- تسامى إلى نيل المعالي فنالهافما رتبة إلا عليها تسنما
- ذكي إذا ما خاض في بحر مبحثأتاك بدر من معانيه نظما
- ووافى نظام يشهد الذوق أنههو الراح إلا أنه لن يحرما
- معانيه خمر والحروف كؤوسهوترشفه الأسماع إذ أعجز الفما
- إذا رمت تشبيهاً له فعبارتيتذوب حياء أن تقول كأنما
- إبن لي أدر البحر نظماً جعلتهبلى إنما تلك الدراري من السما
- قفوت بها من كان للنظم مالكاًأبا وقد وافيت فينا متمما
- وكيف يقول الشعر شيخ وكلمابنت فكرتي بيت القريض تهدما
- وما الشعر إلا كالغواني يقوده الشباب وإن لاح المشيب تخرما
- وكان وقد كان الشبيبة حلتييرى طاعتي فرضاً وقربى مغنما
- ويجمع لي جيش المعاني فأصطفيبذهني منها ما أشاء مغنما
- ومن شاب منه الفود شاب فؤادهوكل فما بي شباب قد عاد أبكما
- فخذ هذه الحصبا عن الدر واغتفرومن ذا يكافي بالحجارة نجما
- بقيت بقاء الدهر يا فخر أهلهودمت عظيماً في الأنام معظما
- وصل على المختار والآل كلماحمام بأغصان الرياض ترنما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.