قصيدة
لقد صدرت إلى أعلى مقام
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 82 بيتاً
- لقد صدرت إلى أعلى مقاملأعلام لأعلام كرام
- تجوز مَهامِها وتمر بيداًوتياراً إلى البلد الحرام
- وتهدي من أزال من أسيرلودكم السلام من السلام
- سلاماً كالنسيم يهب وهناومثل الروض بُوكِرَ بالغمام
- وتلتمس الدعا من كل بروبحر زاخر يشفي أوامي
- وكل أخ له في الفضل سهميعين أخا بإرسال السهام
- فيرسل من رواشقه نبالاًمن الدعوات تأتي بالمرام
- وتخبر كل سام في ذراهابأنا قد نزلنا قصر سام
- به حليت إذ حليت جيداًلسنة أحمد بدر التمام
- بنثر يخرس البلغا ونظمألَذُّ لدى النديم من المدام
- وما آليت جهداً في بلاعوتنبيه لأنباه الأنام
- وإرشاد لنقاد كراموإيصال إلى سبل السلام
- وتطهير اعتقاد عن شريكبسهم صائب عرض اللئام
- وسيف باتر هام الأعاديوتوضيح الحلال من الحرام
- وعُدَّتِيَ الدراية منه فضلاًومنحته لتنوير الظلام
- وإني بالقضا راض وإنيأعد الحبس في المنن الجسام
- حبيت به لحِيِّ خير حِبٍّحبيب اللّه والهادي التهامي
- شفيع الخلق أو لهم وجوداًختامهم فبورك من ختام
- أُلامُ على محبته وهدييبسنته وأن بها غرامي
- وقد عجنت محبته بلحميوقد خلطت بسنته عظامي
- فلست بتارك أبداً حماهولو أني لقيت به حمامي
- وأنكر منهجي قوم حيارىرموني بالسهام من الملام
- أحاط بهم سرادق كل جهلفما يمشون إلا في التعامي
- ومن لبس الجهالة وارتداهارأى منها المناسم كالسنام
- يقول الجاهلون هجرت علماًلأعلام من الآل الفخام
- أما علم الجهول الفدم أنيمن الآل الجحاجحة الكرام
- ضخمت أصالة وسقيت فرعاًوحزت علوم آباء ضخام
- فناظرني لتنظر قدر علميولا تخل التبجح من مرامي
- فإني بالذي قالوه أدرىوأدرأ نحر جهلك بالحسام
- فقد منع الألى تقليد مثليوعدوا ذاك من قسم الحرام
- فراجع أول الأزهار لكنأرى الأزهار في بطن الكمام
- يعز عليكم أن تفهموهونشر الزهر يطوى بالزكام
- فقلد يا جهول ولا تلمنيولا تَخَلِ الشوامخ كالأكام
- فأما من حباه باجتهادإله العرش ذو المنن العظام
- وأعطي فطنة وذكاً وحفظاًوتمييز الصحاح من السقام
- علوم الاجتهاد بفضل ربيلَدَيَّ غدت على طرف الثمام
- فهذا عند أهل البيت طراًبني الزهرا إمام عن إمام
- حرام أن تقلدهم وتضحىمقوداً كالبهيمة بالزمام
- وقد نلنا بحمد اللّه علماًسوانا ما حواه على التمام
- فكم ضربت لنا فيه خيامخيام هدى ساقاها من خيام
- فكم في النحو قد أوضحت بحثاًتنحى عنه أذكى من عصام
- وفي علم المعاني كم حللناعن الأبكار معقود اللثام
- وفي علم الأصول سبحت بحراًوجاوزت الفصول إلى النظام
- وحزت المنتهى درساً وبحثاًوغايته وغايات الكلام
- وسايرنا مع ابن أبي شريفمسايرة الذكي ابن الهمام
- وفي شرح المواقف كم وقفناعليه وقوف صب مستهام
- وإن كان الكلام به كلاميؤول إلى التجادل والخصام
- وعنه الشافعي نهى وأفتىبتعزير به كلم الكلام
- وفي جمع الجوامع نقل قولبأن البحث فيه من الحرام
- وفي علم الرواية كم وردنابحاراً ماؤها يروي الظوامي
- كفلت الأمهات فأرضعتنيولكن لا سبيل إلى الفطام
- وما فن حوى القرطاس إلاوقرطس في مراميه سهامي
- فإن هاب الجهول جدال مثليوولى كالجموح بلا لجام
- فيسأل عن مشايخنا يجدهمجبالاً شامخات في لموامي
- بصنعا ثم بالحرمين قومبحور هدى تروي كل طام
- ويسأل عن تلاميذي يجدهمبدوراً في سماء في تمام
- كأحسن نجل إسحق ومن ذايساوي أحسنا في قطر سام
- وإسمعيل فارس كل فنفواصله التي شرحت نظامي
- وكم من عالم بحر إمامتتلمذ لي فمجلسه أمامي
- وقد أمليت ما أمليت قصداًلإِيقاظ الجهول من المنام
- وتحديثاً بما ربي حبانيبه فله الثناء على الدوام
- سألقى في غد خير البرايافأشكو ما لقيت من الأنام
- فإني في هواه لقيت منهمأموراً سوف تبرز في الخصام
- وخصمهم الرسول ففيه أوذيمحمد ابنه في كل عام
- أروم حياة سنته بجهديفراموا أن يُلَقُّوني حمامي
- وقد عوديت فيه فما أباليبما لاقيت من كرب عظام
- لأني في حمى خير البراياوخير مدافع عني وحام
- سأهتف في القيامة عند ربيوعند الحوض في حال الزحام
- بأحمد من دعوت إلى هداهفلا يخلو مقالي عن مقام
- نشرت على المنابر ما طووهبلا خوف هناك ولا احتشام
- أخاف سوى الإِله من البراياإذا ألصقت أذني بالرغام
- وفي التدريس أدعو كل يومإلى هَدْي الرسول أبي إمامي
- وكم لاقيت فيه من هجاءوكم لاقيته من كل رام
- وكل سوف يلقى ما جناهإذا ما صار في بطن الرجام
- ترفق يا جهول بأكل لحميفما أوباه في يوم القيام
- وإني ناصح لك فاتبعنيفما أنا من شرابك والطعام
- سيعطيني غداً ما قد حواهكتابك من صلاتك والصيام
- فإن فنيت حملت هناك ذنبيوسقت إلى الجحيم مع الطغاة
- وأسأله الصلاح لكل فردحوته الأرض من يمن وشام
- فإصلاح البرايا كل قصديوعن إفسادهم أبدا أحامي
- كقصد الرسول في أمم تقضَّتْوحسبي أحمد مسك الختام
- عليه وآله والصحب أزكىصلاة لا تزول مع السلام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.