قصيدة
على توبة باللّه هل أنت عازم
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها م · 32 بيتاً
- على توبة باللّه هل أنت عازمفكل الذي أسلفت عندي جرائم
- فشمر بعزم للمتاب فإنماعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم
- وإن عظمت منك الجنايات إنهاستصغر في عين العظيم العظائم
- سيأتيك من مولاك ما هو أهلهوتأتي على قدر الكرام المكارم
- ويلقاك بالبشرى وتلقاه بعدهاووجهك وضاح وثغرك باسم
- ونفسك صنها قبل إلقائها الردىفموج الخطايا حولها متلاطم
- أتعرض عنها غير محتفل بهاكأنك في جفن الردى وهو نائم
- على أنه مستيقظ لك فانتبهوفي يده للقطع قطعاً صوارم
- فلو كان هذا الموت فعلاً مضارعاًمضى قبل أن تلقى عليه الجوازم
- لكنها الآجال لا متأخرعليها إذا جاءت ولا أنت قادم
- ولا بد منها فاستعد لجيشهابجيش التقى فهو المعين المقاوم
- وإن التقى قسمان فعل أوامروترك المناهي إن له أنت راسم
- هي الحسنات المشرقات وكاتب اليمين لها في صحف فعلك راقم
- أو السيئات السود يكتبها الذيبيسراك فانظر ما به أنت سالم
- غداً ووجوه الخلق قسمان أبيضوآخر مثل الليل أسود قاتم
- كذا صحف الأعمال قسمان آخذبيمناه طوبى إذ أتته المغانم
- وآخر يعطي بالشمال كتابهفيدعو ثبوراً ويله وهو نادم
- كذا كم الميزان قسمان كفةتخف بما فيها وفيها المآثم
- ومن ثقلت منه الموازين حسبهويا حبذا من سالم وهو غانم
- وقسمان أهل الحشر ذلك ظالموآخر مظلوم لذاك ملازم
- يطالبه فيما لديه وربهبما قد جناه عالم وهو حاكم
- فيأخذ للمظلوم من حسنات منغدا ظالماً يا ويح من هو ظالم
- فإن لم تكن ألقى عليه ذنوبهوألقاه في نار الجزا وهو راغم
- وإن دواوين الذنوب ثلاثةترى واحداً منها مَحَتْها المكارم
- واثنان ما للعفو فيهن مدخلولا حام منه حول ذلك حائم
- وذلك ديوان المظالم إنهقصاص فتستوفى هناك المظالم
- وديوان أهل الشرك في النار أهلهوليس لهم إلا الخلود يلازم
- فيا راحماً للمذنبين سواهمأَقِلْ عثر من عاثر وهو نادم
- جنى ما جنى من كل ذنب ولم يزلببحر الخطايا والمآثم عائم
- وما هو من بعد الإِساءة مقبلفهل قابل في غافر لي راحم
- فهذا مقام المستجير أنخ بهمطايا الخطايا تمح عنك المآثم
- وصل على المختار والآل بعدهفإن بها حقاً تنال المغانم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.