قصيدة
لله درك فارس العلماءكم
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها ا · 51 بيتاً
- للّه درك فارس العلماءكمأجريت للذهن الشريف خيولا
- فسبقت كل مبرز في فنهوركبت صعب المشكلات ذلولا
- وكشفت بالتحقيق وجه غموضهاوغدوت فرداً ما سواك نبيلا
- ولقد وقفت على عقود نظمتلكم كستني حيرة وذهولا
- ورأيت نظماً معجزاً أنوارهمنها استعار النيران قليلا
- راجعتم المولى الذي بوجودهمنا استحق زماننا التبجيلا
- حاوي الفضائل والفواضل كلهاأغنى به صنوي أبا إسماعيلا
- فأردت أن أجري جوادي بعدكمفي نظم شيء يشبه التذبيلا
- فتعثرت أفراس فكري عندماكلفتها ما لا يطاق فضولا
- أنا باقل في الفهم عندكما ومامثلي يجاري في العلوم فحولا
- تشبيه حق لم أرد هضماً وإنتخبره تقل ما أصدق التمثيلا
- لكن أردت تشرفاً وتبركاًبكما إذا صادفت منك قبولا
- طالع ما حررتموه بطيبةفرأيت قولاً طيباً مقبولا
- وأفدتنا فيه فوائد جمةأضحت إلى نيل الرشاد سبيلا
- أظهرتم نكت اختلاف ضمائرخفيت على من فسر التنزيلا
- في قصة الخضر الكريم ومن أتىمن عند رب العالمين رسولا
- فعلمت أنك راسخ في العلم ليس سواك حبراً يعلم التأويلا
- والبحث في أطفال أهل الشرك قدطالعته فرأيت أقوم قيلا
- ورأيت نقل كلام شارح مسلممع ما تعقبتم به المنقولا
- لكن قولكم التوقف في التعيين قول عل فيه ذهولا
- وبجزمه عللتموه وليس في المنقول جزم يقتضي التعليلا
- وبقوله وهم من الآباء على الأحكام في الدنيا غدا محمولا
- قلتم فيلزم قوله بعذابهمقسماً لقد حملتموه ثقيلاً
- وأظنه فيما يلوح لمن غدابالسجن صارم ذهنه مفلولا
- متوقفاً في القول بالتعذيب أوبالترك ليس له سواه مقولا
- وكذاك قد سطرت قولاً قاله السندي ثم ظننته مدخولا
- في وجه إفراد الضمير وإننيلأراه وجهاً واضحاً مقبولا
- من غير تقدير اشتراك في البنالم لا يكون الوجه ذاك جميلا
- بل أَوْجه الوجهين فهماً لاح ليإذ ليس يخدش فيه ما قد قيلا
- من ظن موسى في الذي بالعلم فضله عليه إلهه تفضيلا
- تركاً لهدى الأنبياء وإنهبعمارة الدنيا غدا مشغولا
- أيظن بالخضر الكليم الميل للدنيا ويحسب ما يراه فضولا
- مع أن ظاهر فعله حسن وليس كما مضى قد خالف المعقولا
- ومنعتم كون الضمير لربناوأقمتم للمنع عنه دليلا
- للّه ما أقوى الذي قلتم فإنله لدى الفطن الذكي قبولا
- لكن قراءة خاف ربك ربماكادت تصحح ما تراه عليلا
- والسكر قلتم صح فيه أنهقد كان شرعاً حكمه التحليلا
- ورددتم قول المؤيد لم يحللسلبه ديناً لهم وعقولا
- من دون نفع ظاهر فيما يرىقلتم وهذا القول أضعف قيلا
- فالشرع خصص حكم عقل مثلمافي الذبح خصص حكمه قبحه المعقولا
- والنفع فيه حاصل بالنص في القرآن واقرأ عند ذا التنزيلا
- فيها منافع قاله سبحانهوكفى بما قال الإِله دليلا
- لا شك فيما قاله لكنهفي الخمر لا في السكر دمت نبيلا
- ولعله قد فر من بعض الذيقد قرروا فيما دعوه أصولا
- من أن رفع الحكم لا من علةخلف فراجع سيدي ما قيلا
- ثم الترادف قلتم في قريةومدينة بلغتم المأمولا
- وفهمت من أثناء ما حررتمما لا يساعد ذلك التمثيلا
- وكذا ابن لي وجه قولك سيديفي البحث دمت مبيناً مسؤولا
- موسى أحق بطاعة الرحمن إذصار الضمير لربه مجمولا
- هذا وإني سائل مسترشدفأجب وبرد بالجواب غليلا
- لا زلت يا بدر المعارف مرشداًما رددت وُرْق الغصون هديلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.