قصيدة
نعمة إن ذكرتها وجب الكشر
الأمير الصنعاني · قافيتها ه · 30 بيتاً
- نعمة إن ذكرتها وجب الكشر وللّه الشكر في كل حاله
- مذ ركبنا على السفينة في البحر أرتنا أحواله أهواله
- وأقاموا الشراع يستجلبوا الريح وأبدى هناك احتياله
- فأتتهم ريح تسوق السواعيمثلما ساق جامل أجماله
- ففرحنا بها وملنا كأنافي رياض غصونها مياله
- ثم سارت بأعين اللّه تجريوترينا من كل بر رماله
- ثم ما راعنا سوى قول شخصلخليل له يسر المقاله
- قد طغى الماء من الهراب وأخشىبعد هذا ألا يطيق احتماله
- فأتوا بالدِّلاَ لكي يغرفوهوهو يزداد كثرة وإساله
- فنظرنا فيها وقلنا جميعاًإن هذا خرق بها لا محاله
- وفرقنا وصار كل فريقنادباً نفسه هناك وماله
- ثم صاروا ما بين داع إلى اللّه وداع أشياخه ورجاله
- وفتى مبلس وآخر باكٍيحسب اليتم قاصداً أطفاله
- واستفاقوا يدبرون خلاصاًمن هلاك قد ضمهم في الحباله
- وأرادوا يرسونها فإذا البحر عميق حبالهم لن تناله
- فأيسنا وقال كل لكلاتركونا يقضى القضا ما بداله
- وَصِلُوا إن قطعتم بهلاكلفظ حرف الندا بلفظ الجلاله
- فأُغِثْنَا بالقرب من ساحل البحر فحط الرجا هناك رحاله
- ثم بتنا في ليلة ننظر الفكر بأجفان همة أمَّاله
- تارة ننظر الخلاص وأخرىننظر الليل ملقياً أذياله
- فنعود الرجا قنوطاً وللخوف مزيلاً على الدجا سرباله
- ورأَينا زوارق الأمن قد وافت كخيل في مشيها مختاله
- أنقذتنا من كل هول وكرببعد أن طنب الهلاك حباله
- وغدا الأمن يصفع الخوف إذ ذاك ويدمي بالنعل منه قذاله
- ومشينا في البر في حر شمسوالظما مرشق إلينا نباله
- وأتانا المركوب والما وفك الله عن كل مقفل أقفاله
- وإلى جدة رجعنا وفيهاقد رسمنا حروف هذي المقاله
- وإليكم يا جيرة في أزالقد وصفنا ما كان في ذا العجاله
- لتزيل الأجشان عن كل خِلٍّصار يخفى عنا لفقد سواله
- فله الحمد كم قال وكم عافا وكم فك عن أسير عقاله
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.