قصيدة
أحبتنا إن تفضلوا بسؤال
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- أحبتنا إن تفضلوا بسؤالعن الحال فاستفتوا فصيح مقالي
- فراقكم ما كان مِنِّيَ عن رضاًلذلك أشجاني وبلبل بالي
- وأطلق دمعي بعد تقييده الكرىفما ذاق طرفي الغمض منذ ليالي
- خلا إنني إذ كنت للبيت قاصداًوشوقي إليه دائماً مُتَوالي
- يخفف ما بي من غرام ولَوْعةٍوكنت لما ألقاه غير مُبَالِ
- فما زلت أطوي كل قفر وعامروسهلٍ ووعْرٍ نحوه ورمال
- إلى أن نزلنا سوحه في سلامةفألقيت فيه عند ذاك رحالي
- فخفت بنا النعماء من كل جانبوما أنا فيما قلته بِمُغالي
- وطالنا فيها المقام وكلمانرجيه في حال لنا ومآلي
- ولكنه من شدة الحر لم يكنتطاوعني فيما أروم نعالي
- ففارقته كرهاً وقلبيَ خافقودمعي على خدي عقود لآلي
- إلى بلدة بل روضة جادها الحيابها العذب من ماءٍ وبَرْدِ ظلال
- وكل الذي تهوى النفوسُ فوصْفُهاتباعد عن لفظي وضربِ مثالي
- فقرَّتْ بها عيني ونلتُ بها المنىوما خطرتْ فيها الهمومُ ببالي
- وساعدني دهري وكان معانداًيطاول فيما أبتغيه مطالي
- صفا لي العيش وهو مكدرفيا حبذا ما لذ لي وصفا لي
- كأن سرور القلب كان بي مغرماًيبالغ في قربي وطول وِصَالي
- سلوت بها أهلي وصحبي وجيرتيوما كنت عنهم قبل ذاك بسالي
- فلولا ضياء الدين ما كنت ذاكراًمدى الدهر أوطاني بسفح أزال
- إمام الهدى والعلم والزهد والتقىوأفضل سجَّادٍ وأشرف تال
- له من صفات المجد ما لا أَعُدُّهفقل جملة قد حاز كل كمال
- جفت مقلتي طيب الكرى لفراقهفلم أنتفع منه بِطَيْف خيال
- ومهما شرى البرق اليماني شاقنيوناديته يا برق قف لسؤالي
- عسى خبراً تمليه لي عن أحبتيفأصغى له سمعي بغير ملالي
- وهل لك في أكناف صنعاء وقفةفصل لهم باللّه طيبة حالي
- وأرجو قريباً يبدل البين باللقاوقبح النوى عنهم بحسن وصال
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.