قصيدة
سلام على الدار التي جمعت شملي
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- سلام على الدار التي جمعت شمليوشمل الذي أهواه في زمن الوصل
- بها نلت ما تهوى النفوس وترتضيفأمل إذا وافقت سمعاً لمستمل
- حللت بها عني عقود تمائميوحليت جيدي بالفضائل والفضل
- قطعت بها عصر الصِّبا بين حيرةلإِحسانهم عاد الأجانب هم أهلي
- فلم أر إلا باسماً عند خدمتيفمن واضع رحلي ومن حامل نعلي
- أُحَكَّمُ في أموالهم فتصرفيتصرفهم فيها وفعلهم فعلي
- وأقسم لولا حرمة الشرع بيننالقالوا تحكم في البنين وفي الأهل
- وكم روضة قد أنزلونا كأنهارياض جنان الخلد شكلاً على شكل
- يبلبل فيها النهر حتى كأنهيترجم أصوات البلابل إذ تملى
- فأطيارها غنَّتْ وصفق نهرهاوأعجبها رقص الغصون بلا رجل
- وقد طرزت أرض الرياض يد الحياوجاد عليها السحب بالويل والطل
- وقد فرشتها عبقري زهورهافخلنا العيون الباليات في الرمل
- وكانت سليمى يا سقى اللّه عهدهاتراسل سراً بالرسائل والرسل
- تسائل حيناً كيف أصبْحتَ بعدنافقلت لرجَوْى الوصل أصبحت في فضل
- فقالت وكم ترجو الوصال وإنماقصارى وصال أن تعود إلى فصل
- أمالك في مَرِّ الجديدين عبرةبلى إن في مر الجديدين ما يبلي
- يُغيِّر كل الكائنات مرورهاويلحَق فيها الطفلُ بالشيخ والكهل
- فسرح طرف الفكر في الأرض هل ترىسوى ذى عَنَاء من أذاها وذي شغل
- تذكر فكم فارقت من كل ماجدومن عالم بحر وغَمْرٍ أخى جهل
- دع الناس واذكر ما فقدت من القُوَىفحالك عندي عبرة لذوي العقل
- رياض شباب كنت أحسب أنهاتدوم كأني ما رأيت فَتىً قبلي
- وصح شبابي مثل لمعة بارقكأن سواد الشعر نوع من الظل
- غزاه بياض الشيب من كل جانبكمنتصر للخد في لونه الأصلي
- ولم يدر أني لا أريد انتصارهإلى اللّه من نصر يعود إلى قَتْلِي
- فما الشيب إلا من جيوش منيتييقيم قليلاً ثم يرحل بي كلي
- فما باله إن كان ينصر لونهويزعم أن الغز قد كان من أجلى
- أضر بأسناني وكانت كلؤلؤيثور على رغمي من العقد منسل
- وقد عاد رمح القد قوساً كأنهيحاول رمياً للمنية بالنَّبل
- وهيهات لا تغني القسِيُّ عن الردىولا الأسل الخطى عن دفعها يسلي
- وكادت خطاي أحسن اللّه سعيهايروم بممشاها مساجلة النمل
- فما هذه الدنيا بدار إقامةفما بالنا كل تراه بلا عقل
- أما لو عقلنا ما غفلنا عن الذييراد بنا فالحكم للّه ذي الفضل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.