قصيدة
ما آن للعاذل أن يغلقا
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- ما آن للعاذل أن يغلقاباب عتاب ويرى مشفقا
- ما لي على بابك من طاقةولا لما تمليه من ملتقى
- ضيعت هذا النصح عندي كماضيعت قلبي عند غصن النقا
- تركته رهناً لديه فقدكاد وحق البين أن يغلقا
- ما القلب إلا طائر في الهوىلذاك قد صيد بسهم المقا
- يا عجباً يرقى عليى قدهودمع عيني أبداً ما رقى
- بل لا عجيب فغصون النقاصارت لأطيار الحمى مرتَقى
- والقلب ظرف مستقر لهفلا عجيب إن به عُلِّقا
- يا ساحر الأجفان صل ساهراًمن سحر عينيك عديم الرُّقَى
- حيران لا يعرف مما بهشاماً ولا غرباً ولا مشرقا
- سكران من خمر الهوى لا يرىمنذ احتسى خمرته مفرقا
- إلا بأن ننظر أجفانهمن حبه وجهاً ولو مفرقاً
- قال لي الناصح في حبهتروم يا مسكين منه اللقا
- هيهات لا تدرك ما رمتهححتى تُرَى في حبه كاللُّقَا
- لا تنفع الحيلة في بابهلا القاصعا فيه ولا النافقا
- لا ينفع الدمع ولو أنهكان دماً من جفنه مطبقاً
- ولار قبر النار نار الجوىولو غدا منها الفتى محرقاً
- ما غير تمزيقك ثوب النوىوهتك ما بينكم لفقا
- حتى يُرَى ضيا العلىوالمجد فيه حاملاً صبخقا
- فتى حوى كل كمال ومَنْينكر هذا عده أحمقا
- وقل له يسمع نظما لهينظر روضاً مثمراً مورقاً
- واحضر إذا ما شئت تدريسهترى له يخضع من حققا
- وليحترس من نار ذهن لهفإنني أخشى بأن يحرقا
- وليغترف من بحر إحسانهفالكل منه قد سقى واستقى
- وإن تسل من بعدُ عن خلقهفندي التحقيق في ذا المقا
- لست أرى بأهل لأنيقال كالروض ولن أصدقا
- ما هو إلا خل لطفهمن كل لطف قد غدا أرشقا
- يسترق الألباب حتى لقدكنت أرى مثلي لن يسرقا
- فاسترقت أخلاقه جملتيوكنت من قبلُ فتى مطلقا
- ولم يزل يبعث لي نظمهأن غبت عنه لأرى موثقا
- وقد أتاني منه نظم فهليحسب مثلي شاعراً مُفِلقا
- وقد كان لي بحر نظام وقدغاض فمنه الآن لا يستقى
- وقد ذوى روض المعالي وهلللروض إن لم تسقه مرتقا
- وكيف لا والجهل أضحى يُرَىغير لواه اليوم لن يخفقا
- وكلما قلنا عسى أقلعتسحابه أرعد إذ أبرقا
- والعلم قد نكس أعلامهمنكسراً من شوم ما قد لقا
- والجهل ينمو كل حين فلايأتي إلا فيلقاً فيلقا
- وكم وكم أسرد من ذا الذيليس له من سامع ملتقا
- فاعطف عنان القول من بعد ذامهنئاً بالعيد خِدْنَ التُّقى
- هنيئتي بالعيد يا من أرىتهنئة العيد به أليقا
- فأنت في جيد العلى والدُّناطوق به هذا وذا طوقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.