قصيدة
سلا إن مررتم عن فؤادي على سلع
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- سلا إن مررتم عن فؤادي على سلعوقولا له طال الوقوف بذا الربع
- ولا تسمعاه في الخطاب ملامةفلا جفوني ما تمكن من جدعي
- فلوم جفون الصب أولى وإنمايرقُّ لها لما ترقرق بالدمع
- وتصرف دمعاً ثم تمنع نومهاوما انتفعت يوماً بصرف ولا منع
- وغانية بالجزع حلت وحليتبه فهي لاستخدام قلبي تستدعي
- تعاملني بالفصل إن رمت وصلهاكأنِّي معدود من الجمل السبع
- وما علمت أن التضاد مصححوقد عده أهل البيان من الجمع
- فإني مأسور وتلك طليقةفلو عطفت ما كان ذلك بالبدع
- وأنصب نفسي في هواها وإنماأجر بذاك انصب أنسى إلى الرفع
- أفيقا فقد غالطت في البحث مقصديفواللّه ما بالجزع قلبي ولا سلع
- ولكن إذا عرجتما بتهامةفعوجا بها واسفتيا بها حاكم الشرع
- وقولا له هل جاز في شرعة الوفامقاطعة الإِخوان أو صح في السمع
- وهيهات يفتي بالجواز وإنماأريد بذا إلزامه حجة القطع
- وماذا الذي أنساه ذكر أخوتيوهلا رفا خرق التهاجر بالرقع
- فإنهم سموا الرسالة رفعةلترقع قلباً هذه الهجر بالصدع
- أزهَّده في الخمول وإنهسما جل أترابي إلى الجاه والوسع
- وحصل مملوكاً وداراً وبغلةوأسرج مركوباً وسرج بالشمع
- وإني على ما كان يعهد خاملولم أتحول عن طريقي وعن وضعي
- فما أنا إلا السيف كان قرابهخمولاً فهُزَّ السيف تسمع بالوقع
- وإني في روض العلوم مخيممقيم على حصد الفوائد ولزرع
- ودونك ذهني فهو يثمر دائماًفوائد تجنى في الدفاتر للنفع
- ونقطف من روض العلوم معارفاًوفي طبق التعبير تبرز للدفع
- ويطعمها أذهان قوم تسابقواإلى طلب العليا يهشون بالطبع
- وتاقت إلى أوطان مكة همتيفحملها ما ليس يحمله وسعي
- وقلت عسى ألقى خليلاً مهذباًيساعد بالإِنصاف في الأصل والفرع
- فلم ألق جاهلاً متصوفاًيرى أن أهل الأرض من خدم الشِّسع
- يخطف للقلب الضعيف بدفهوبالرقص والثوب المرقع والقبع
- وإلا فتى قد نال حظاً من العلىولكن يرى التقليد من موجب الشرع
- ويحسب دعوى الاجتهاد محالةولا فرق في الظني لديه ولا القطعي
- كأن كتاب اللّه والسنة التيأمرنا بها قد أُلحِدَا باطن السبع
- فقلت لنفسي إن في العود راحةوبعد اختيار الناس قد طاب لي ربعي
- ولي جلساء لام يمل حديثهميناجون طرفي بالأحاديث لا سمعي
- سأجعلهم ما عشت أهلي وجيرتيوأسلو بهم عن مفرد الناس والجمع
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.