قصيدة
أنار تشك ألهبت طي قرطاس
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- أنارُ تَشَكٍّ ألهبت طيَّ قرطاسلقد أحرقت قلبي المعنَّى وأنفاسي
- لك اللّه أحرقت الفؤاد تعمداًوأنت مقيم فيه في ربع إيناسي
- يجالسكم فكري ويلهو بذكركمإذا أنا فرد أو بساحة جلاسي
- أفكر في دهر تغير طبعهفجاء بأنواع تسوء وأجناس
- هو الدهر هذا طبعه مذ عرفتهيقدم أقدام الأنام على الرأس
- أظن به صرعاً شديداً أصابهفهل من طبيب يعرف النبض جساس
- وإلا فهل قيد وزند وكيةوشد له من بعد هذا بأمراس
- سقى اللّه إذ كان الزمان بعقلهوإن كان فيه الطيش من عصر إلياس
- وكانت توافينا رقاعك روضةتبسم بالمنثور والورد والآس
- يباكرنا عُرْفُ النسيم بنشرهافنعرفها من قبل لمس القرطاس
- ونرقب إتيان الرسول كأنما النسيم رسول كان من جملة الناس
- فما بالها عادت سموماً وعادت الرقاع أفاع محرقات لأنفاسي
- خليليَّ رفقاً إنما القلب مضغةأتحسبه في مهجتي جبلاً راسي
- على أنه لو كان صخراً لدكَّهُنِظَامُ رثَا الخنسا منه كمقياس
- ألم يكفني أن الزمان يظننيله كرة يرمي بها كل ديماس
- وأن الليالي صولجان بكفهيخاذف بي عمداً على غير مقياس
- فطوراً بأعلى الشامخات وتارةببطن قفار بين وحش ونسناس
- وحيناً يوافينا بكل مغفلوحيناً بإخوان كرام وأكياس
- على أنه ما العيش من بعد فقدكمبعيش وليس الناس عندي بالناس
- ولا الشمس بالشمس المنيرة في الضحىولا البدر بالبدر المنير بأغلاس
- ولا الليل بالليل الذي كنت آلفاًيوافي بنوم طيب مثقل راسي
- وليس نهاري بالنهار الذي مضىقد التبسا من بعدكم أي إلباس
- أرى الدهر عمداً حزَّ مارِنَ أنفهوأنف العلى من غير جرم بأمواس
- وألقى عن العلياء حلَّة جيدهاوألبسها أثواب ثُكْلٍ وإبلاس
- فصبراً على ما الصبر يعجز دونهففي الصبر رَوْحٌ للحزين وإيناس
- وما الدهر إلا غالط ولربماتذكر من قرب كما يذكر الناسي
- فثق بالذي تهوى سريعاً معجلاًولا تقطعنْ حبل التَّرجِّيَ بالناس
- وكم قد رأينا بالمحاق أهلةتجلت بلا طَبٍّ هناك ولا آس
- ولكن بأقدار يقدرها الذيله الأمر في الأكوان من غير إلباس
- فناد به سراً وجهراً فإنهمجيب سيجلو كل هم ووسواس
- ترقب منه غيث لطف ورحمةتطهر هذا القطر من كل أنجاس
- ويخضر منه روض علم وحكمةويصبح أمر الدين ما فيه من باس
- ودونك نظماً قد عرى عن تغزلولطف ومن شكوى الزمان غدا كاسي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.