قصيدة
ولما عراني الضعف من كل جانب
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- ولما عراني الضعف من كل جانبوجاوزت ما فوق الثمانين من عمري
- عجزت عن الأسفار قصداً لمكةوطيبة دار المصطفى مفخر الفخر
- بعثت إليها من يعز فراقهعلينا ودمع العين منهمل يجري
- بُنَيَّ الذي بالعلم والحلم والحجَىأحاط وأضحى وهو من ولد بكري
- يقوم مقامي في الذي أنا طالبمَنْ اللّه ربي خالقي واسِعِ الْبر
- مجيب الدعا جزل العطا غافر الخطَاومن أترجَّاهُ ليغفر لي إصري
- ويرحمني قبل الممات برحمةبها تشرق الأنوار في اللحد والقبر
- يثبتني عند السؤال به ولاأقول بقبري للمسائل لا أدري
- فذلك قول المنافق لا سوىوإني بالإِيمان منشرحُ الصدر
- خدمت كتاب اللّه والسنة التيأتتنا عن المختار من صحبه الْغُرِّ
- نشرت لواها في دياري ولم يكنلواها بمنشور وسائل من يدري
- وأرجو بأن يبقى الذي قد نشرتهبها دائماً حتى يدوم إلى الحشر
- ليجري لمن قد سن ذلك أجرهكما صح في الأخبار عند ذوي القدر
- فيا رب أصلح لي أموري مُطهِّراًلقلبي عن أدران ذنْبي والوِزْرِ
- وزدنا هُدىً يهدي جوارحنا إلىمرادك في سر الأمور وفي الجهر
- إلهي ووفقني لما ترتضي فقدتعاظم ما فرطت في سالف العمر
- أتيت الذي لا ترتضيه تجارياوأعرضت عما فيه فوزي من الأجر
- وأنت مع هذا لك الحمد مسبلعلينا سرابيلاً طوالاً من الستر
- مدرٌّ علينا سحب نعماك دائماًوكم تمَّحِنَّا بالتقاصر والفقر
- ولا بالغنى المطغى ولكن بحالةهي الوسط المحمود جل عن الشكر
- وهبت لي الأولاد ثم جعلتهمأفاضل فضلاً منك يا نافذ الأمر
- فزدهم هدى واهد الجميع إلى الذيبه ترتضي في الجهر منا وفي السر
- وأختم أقوالي بقول شهادةهي القول مني دائماً مدة الدهر
- بأنك أنت اللّه لا رب غيرهوليس سواه خالق منزل القطر
- ليحيي به أرضاً مواتاً وهذه القلوب مواتٌ فاحيها منك بالذكر
- لتثبت إيماناً يقيناً وفكرةبها فتح أسرار السرائر بالسر
- تدور على الآفاق ينظر ما بهامن الحِكَمِ اللاتي تجِلُّ عن الحصر
- فتزداد إيماناً على كل لحظةكإيمان أصحاب الرسول ذوي بدر
- ويا سيد الرسل الكرام شفاعةأفوز بها في يوم حَشْرِي والنشر
- فإنِّي قد أوذيت فيك لنصرتيلسنتك الغراء في البر والبحر
- وكم رام أقوام وهموا بسفكهمدمي فأبى الرحمن نَيْلي بالضر
- كما همَّ أقوام بخير الورى فلمينالوا سوى خزي ووِزرٍ على وزر
- وأسأله صبراً على فقد من سرىإليك وكنا لا نحب بأن يسري
- ولكنه مذ كان فيك مسيرهإلى البيت ذي الأستار والركن والحجر
- وهزته نار الاشتياق فقلبهلشدتها كالْقِدْرِ كان على الجمر
- وكان إلى المختار جُلُّ اختيارهإلى روضة قد جاورت تربة القبر
- سمحنا به فاسمح بكل كرامةله وتلقى طيَّ نجواه بالنشر
- وحُفَّ به الألطاف من كل جانبولا يلتقي عسراً ببحر ولا بر
- بُنَيَّ وصِلْني بالدعا كل لحظةولا تنسني في ساعة منك عن ذكري
- وسل لي الدعا من كل شخص تخالهتقياً ومن بر ومن عالم حبر
- وصل على المختار والآل دائماًوصحب رسول اللّه أشياعِهِ الْغُرِّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.