قصيدة
زارت وقد ولى الهوى العذري
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- زارت وقد ولى الهوى العذريعني وأولى غاية الهجر
- أنَّى يواصلني الغرام وقدولِيَ المشيب سياسة العمر
- من بعد أن عزل الشباب سُقِيعصر الشباب سحائِبُ القطر
- لله ما أحلى إمارتهمتصرفاً بالنَّهْي والأمر
- فَعَنِ التَّغَزُّلِ فكرتي عُزِلَتْوكذا عن التشبيب في شِعْرِي
- فالشيب والتشبيب ما اجتمعاما لِلظِّبا ولصحبة النسر
- وملاعب اللذات قد هجرتوَصْلي وحق لمثلها هجري
- ماذا تُرَجِّي من وصال فتىخلع العَذار عن الهوى العُذْرِي
- وأرى الغواني إن نظرن إلىشيبي نظرن بأعين شَزْر
- صارت لديَّ كأنها عدموأنا لديها ساكن القبر
- ورد الخدود لديَّ فماللورد من طَيّ ولا نشر
- وكذاك رُمَّانُ النهود غدتكالورم من ألم على الصدر
- لا الطيف يطرق مقلتي ولاأشكو الجفا وتطاول الهجر
- وأرى الرقيب هو القريب كما الواشي صديق صادق السر
- فعرفت حقاً أنه غلطوصف النِّسَا بمحاسن الشعر
- تشبيه أعينها وقامتهابالسيف مسلولاً وبالسمر
- والشعر بالليل البهيم به الأقراط مثل الأنجم الزهر
- هذا أراه كله غلطاًقد تُبْتُ عنه توبة القَسْر
- وأرى الورى طراً بتجربةما فيه من شمس ولا بدر
- إلا الذي حلَّ السما وأنىبمنافع جلَّتْ عن الحصر
- ما لذَّ لي بعد المشيب سِوَىكأسِ النظام أداره الفخري
- أهي السماء أم الرياض فقدجاءت لنا بالزهر والزهر
- وكأنها من بابل عصرتفأتت بأنواع من السحر
- أما الحقيقة فهي معجزةولذا تحير عندها فكري
- يا فخر دين الله من فَخُرَتْبنظامه صنعا على مِصْر
- بحر من الآداب قد قذفتأقلامه بمحاسن الدر
- وذكرت ما قد كان من نفركل لعرضي منهمُ يَفْرِي
- بل بالغوا وأراد كلهمأن يوردوا جسمي إلى قبري
- وتصدروا لأذيتي ولقدملأتْ محبة مثلهم صدري
- أبناء إخوان لنا درجواكانوا العيونَ بأوجه الدهر
- كنا وهم روحان في جسدولأنت يا فخر الهدى تدري
- وأنا أبو أبنائهم فَلِمَاجعلوا عقوقي عناية البر
- والكل من بحري قد اغترفواوبه قد اعترفوا بلا نكر
- أشعارهم بمدائحي ملأتسُفْنَ القريض بكل ما بحر
- حيا الحيا مثواهُمُ وسقىجَدَثَا حواهم وابلُ الأجر
- وبقيت بعدهمُ تعيد لناآثارهم بالنظم والنثر
- ومكارم نشرت فلو سبقتلم يبق للطائيّ من نشر
- واسلَمْ ودم في نعمة فلقدطولت إذ قصرت في الشعر
- فاعذر وسامح واغتفر وأنِلْأبياتَ شعري حُلَة السترِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.