قصيدة
يا ساري الريح ساعدني على وطري
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- يا ساري الريح ساعدني على وطريقف بالمناظر في العالي من الحجر
- مبلغاً لرسالاتي إلى ملكمحجَّب لا كما يهوى عن النظر
- ومنشداً بلسان حشوه دررإنشاد من يتقن التحريك بالوتر
- لا تترك الكتب عني كل آونةفإن كتبك نور السمع والبصر
- ففي الإِشارات هاتيك الشفاء لمنأمسى عليلاً بداء البين في فِكَرِ
- لما سعى الدهر في تفريق أُلْفَتِنَاقنعت قسراً عن الأعيان بالأثر
- أسامر البرق لا عيني بنائمةوليس عِنْدِيَ أعوان على السهر
- إذا نظرت نجوم الليل أرقبهارأيتهن منيخات عن السفر
- كأنها شمسات في مزرقةمن الستائر ملقاة على الجدر
- أو الدنانير في كف البخيل فماترجو الرحيل إلى بدو ولا حضر
- أو مثل أقراط خود لا ترى أبداًخلع الحلى ولا تهوى سوى السمر
- والليل مُلْقٍ على الآفاق حُلّتَهُكأنها قلب جبار من البشر
- أو أنها الهجر قد غطى فؤاد فتىعُذْرِيِّ طبع خليع غير معتذر
- أو مثل دَيْنٍ على حر يطالبهخصم ألد له قلب من الحجر
- فما صباحي سوى لقيا كتابكمعنوانه أول الإِصباح في السحر
- أفضه فيريني الفجر منتشراًبه أميز بين الترب والشجر
- كأنه وصل من أهواه قد وفدتبه الأماني بلا خوف ولا حذر
- أو معسر جاء ما يهواه من سعةأو طال بحاجة قد فاز بالظفر
- قرأت منه سطوراً فرجَتْ كُرَباًواسوَدّ من لونها الْمُبْيَضُّ من شَعَرِي
- وعاد عصر شبابي في كهولتهولاحظتني عيون الحور بالحوْر
- فكيف تقطع عني ما به سعتيحاشاك تقطع معتاداً من الْبَدَرِ
- فكتبتم بعد من قد صار في غرفمن الجنان وفي روض وفي نهر
- أعني الضيا سقى الرضوان تربتهفي كل حين من الآصال والبكر
- ككتبه سلوة للقلب فارجةللكرب دافعة للهم والضجر
- بقيت فينا جمالاً للوجود فقدزين الوجود بفضل منك مشتهر
- علم تطرز بالآداب حليتهكالوشي يزهو به الغالي من الحِبَرِ
- قف بالفواصل من علم الأصول تجدمَلأْ المسامع والأفواه والفِكَرِ
- أنست شواردها أغنت فوائدهاعن المطول من كتب ومختصر
- ولطف طبع إذا قسنا النسيم بهقال النسيم تقاس العين بالأثر
- وجود كفٍّ لو أن البحر ساجلهلعاد يبساً بلا حاء من الحفر
- هذا نظام يكاد اللطف يجعلهطوقاً على العنق أو كُحْلاً على البصر
- ويرقص الكون إعجاباً برقّتِهويدرك الشيخ منه نشوة الصِّغَرِ
- كتبته وفؤادي حشوه قَلَقٌوالجسم يدمع من حُمّاهُ كالمطر
- في كل جارحة أجفان ثاكلةتبكي بدمع كمثل النار مستعر
- أظنها رائداً للموت يطرقنايسوقنا مثل ما قد جاء في الأثر
- فبالدعاء أمِدُّونَا ولا سِيَماإذا نزلنا غداً في باطن الحفر
- إني لأعجب من قرب الرحيل ومنفَقْدِ التزود للآتي من السفر
- ما لي سوى حسن ظني إن رحمتهتنيلني من رضاه منتهى وَطَرِي
- وإن لي من أجَلِّ الخلق مرتبةشفاعة تدفع المكروه من حذري
- صلى الإِله على طه وعترتهفإنهم صفوة الباري من البشر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.