قصيدة
بنت فكر وافت كشمس النهار
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- بنتُ فكر وافت كشمس النهارفعلت في الفؤاد فعل العقار
- عطرت سُوحَنا بطيب شذاهاحين وافت كالغادة المعطار
- وأضاءت أرجاءنا فحسبناالشمس قد أشرقت من الطومار
- يا لها من خريدة صاغها الفكر فأزرت بسائر الأشعار
- هي روض سقاه سحب المعانيفأتانا بطيب الأثمار
- قد سمعنا فيها طيور المعانيساجعات تغني عن الأوتار
- جنة أزلفت وسيقت إلينافغرفنا نعيم تلك الدار
- أنت أعطيت من خصال المعانيجملاً لا تعد بالمقدار
- قد أعلمنا أن المعالي عطاياما بهذا مخالف أو مماري
- أنت ربان كل بحر نظامجئت بالفلك حاملاً للدراري
- أنت أرضاً نشأت في سوحها الرحب لأرض الكرام والأحرار
- قل لأرض الحسا افتخاراًوتزاحم مصراً وكل الديار
- قد وثقنا أن العلوم ستحيابك في جملة من الأقطار
- وعلمنا أن سوف تطلع بدراًساطعاً في محافل الأحبار
- لست واللّه بالمدارك غراًبل خبيراً عرفتها باختبار
- لك ذهن به تفض المعانيوغرام بالعلم لا بالجوار
- فانفق العمر في طلابك للعلم ففي العلم غاية الافتخار
- كن بعلم اللسان صبَّا مُعنَّىوبعلم الكتاب والآثار
- وتطلب علم الحديث سماعاًمن شيوخ رووه في الأسفار
- إن علم الحديث علم رجالأنفقوا فيه طيِّب الأعمار
- بحثوا عن صحيحه باجتهادوقروه على شيوخ كبار
- لا تبدل عنه بعلم مدى الدهر ففيه نفائس الأخبار
- أنا صبٌّ إليه يا ليت شعريهل أباري شيوخه وأجاري
- ليت شعري هل في الوجود إمامحافظ مثل مسلم والبخاري
- كنت أعملت في لقاه المطاياسائراً في مهامه وقفار
- وبذلت النفيس في الأخذ عنهسامحاً بالأوطان والأوطار
- وعلى سوحك الرحيب سلامدائم في الآصال والأبكار
- ثم عذراً إذ رأيت نظاميفي اختلال وركة وانكسار
- فيراعي أنشأه في حال شغللم يعربه قط بالأفكار
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.