قصيدة
أجابت دموع العين وامتنع الصبر
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها ر · 41 بيتاً
- أجابت دموع العين وامتنع الصبرُوهيهات أين الصبر إن عظم الأمرُ
- أتى فادح ليس الرواسي تقلّهُيضيق به بحر البسيطة والبَرُّ
- وحادث خطب والحوادث جمةٌتمور به العليا وتنطمس الزهر
- أناعي المعالي والمعارف والهدىتأن فمما قلتم ينقصم الظهر
- أتدري بمن تنعى وما أنت قائلفيا ليت سمعي من نداك به وقر
- فما للنجوم الساريات مضيئةإذا كان حقاً ما به أخبر السفر
- مصابُ عرا الدين الحنيف وأهلهوخص به علم الشريعة والذكر
- ثوى في الثرى من لا يقاس به الورىفيا عجباً من ذا الذي ضمه القبر
- فيا قبره حياك وابل رحمةوبلَّ ثراك الدمع إن فاته القطر
- أتدري بمن قد حل سوحك أنهإمام به واللّه يفتخر الفخر
- إما علومٍ لآل أحفظ من روىيضيق عن الأسفار ما وسع الصدر
- نشا في التُّقى من قبل شدِّ إزارهفشد به من شرعة المصطفى الأزر
- يقضي ساعات النهار عبادةودرساً وتدريساً إلى أن قضى العمر
- وإن لبس الليل الظلام رأيتهوقد لبس المحراب وهو له وكر
- يردد آيات الكتاب تلاوةيلين لها لو كان يستمع الصخر
- سيبكي عليه الليل والشمس والضحىويبكي عليه الفجر والعصر والظهر
- وتبكي بيوت اللّه إذ كان نورهافأرجاؤها من بعد مظلمة قفر
- وما شربت أجفانه لذة الكرىكأن لذيذ النوم في حكمه سكر
- فيا ليت شعري هل تهجده غداهجوداً له أم نومه طعمه مر
- وليس ينام الليل من همه التقىوإن نعست عيناه أيقظه الفكر
- وما نظر الدنيا بعين عنايةفسيان فيها عنده العسر واليسر
- وصام عن الدنيا وعن كل لذةوأفطر في الفردوس يا حبذا الفطر
- وكان صلاح الدين للدين كاسمهولا غرو إن مس الهدى بعده الضر
- يصول على العاصين غير مراقبسوى اللّه لا من عنده النهي والأمر
- رسائله أهوى من السيف موقعاًففي كل قلب ظالم يلهب الجمر
- فيا جبل التحقيق والزهد والتقىويا من به قد كان يفتخر الدهر
- هنيئاً مريئاً جنة الخلد إنهامحط رحال للذي ذخره الذخر
- فعزى إذا فهو إنسان عينهالقد أصبحت عمياء قد مسَّها الضر
- لئن كان تعروني لذكراه هزةكما انتفض العصفور بلله القطر
- فقد صار تعروني لمثواه عبرةتسيل بها من مقلتي أدمع حمر
- وجادت عليه بالدموع محاجريوعهدي بدمعي وهو من مقلتي نزر
- وقد كان يحشو الدر سمعي فهل ترىاستحال بجفني إذ جرى وهو محمر
- رحلت وقد أبقيت في القلب حسرةتدوم إلى أن بيننا يجمع الحشر
- فيا لهف نفسي بل ولهف ذوي التقىعليك وهل يغني التلهف والذكر
- أإخواننا في الدين إن مصابناعظيم به ضاق التصبر والصبر
- فلولا التأسي أن كلا إلى الفناوكل من الأحيا غايته القبر
- لكان حقيقاً أن تفيض نفوسناوحق لها لو جاش حزناً به الصدر
- وطيب ثناه لا يفي لي بنشرهنظام ولا يدنو إلى حصره النثر
- ولولا الرثا من سنة الناس لم أقلنظاماً فعن أوصافه يقصر الشعر
- ولكن حساناً رثى سيد الورىعليه صلاة اللّه ما تلي الذكر
- وحيدرة والآل من طيب ذكرهميطيب به طي المقالات والنشر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.