قصيدة
سؤال فهل مفت عليه يحرر
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- سؤالٌ فهل مُفْتٍ عليه يُحرِّرُويبرز برهاناً صحيحاً ويزبر
- ويتركنا من قول زيد وعمرهولكن كتاب أو حديث محرَّرُ
- رواه ثقات ليس فيهم مدلسولا علة فيه بها يتغير
- يبين ما وجه المكوس التي غدتعلى كل مال في البلاد تصدر
- أجاء عن المختار حرف بحلهافيا حبذا إن كان ذا الخبر يخبر
- ويوضح لي من كان مكّاس أحمدبطيبة إذ فيها النبي المطهر
- وفي مكة من كان من بعد فتحهايفتح أموال الحجيج وينثر
- ومن كان في هذي السواحل قاعداًيباشر أموال العباد ويعشر
- ويعطي أهل العلم منه جرايةوهذا لعمري في الحقيقة أنكر
- فبينا نرجيهم الإِنكار منكرإذا لهم قسط من السحت أكبر
- كفى حزناً في الدين أن حماتهإذا خذلوه قل لنا كيف ينصر
- متى ينصر الإِسلام مما أصابهإذا كان من يرجى يخاف ويحذر
- وما بال إقطاع البلاد لسادةلهم في العلى بيت من المجد يزهر
- فيأخذها منهم غني ومترفورب فقير دمعه يتحدر
- يغذون منها في المهود صبيهمفيمشي في مرط الهوى يتبختر
- أليس أبوكم لاك في فيه تمرةفأخرجها المختار وهو مغير
- دعاها لتنفير الطباع غسالةفما بالهم لم ينفروا حين نُفِّروا
- وعرج على حكام شرعة أحمدوقل لهم حتى م بالشرع تسخروا
- تحالَيْتُم أكْلَ الرُّشا فكأنَّمايدا عليكم في المواقف سُكر
- وساجلتم عما لكم في ضلالهموقلتم لنا رزق لديهم مقرر
- إذا لم تساعدهم على هفواتهمجفونا وأقصونا وللرزق قتَّروا
- وإن خضتم في قصة كان همكمتطاف محلات الشجار وتنظر
- ونأخذ منكم أجرة ثم بعدهانواعدكم حتى تملوا وتضجروا
- وما شأن تقبيل البلاد وإنهلَفاقِرةٌ في الدين للناس تُفْقِر
- أفيقوا أفيقوا وانصحوا أمراءكمعساكم لما أسلفتموه تكفِّروا
- وهبُّوا فقد طال المنال عن الهدىإلى أن طغت من منكر القوم أبحر
- وقد كان حكم الدين فيكم معرفاًفها هو من هذي المناكر أنكر
- وأقسم لو كنتم على الدين والهدىوناصحتموهم ما طغوا وتجبروا
- ولكن أضعتم نصحهم وأطعتمأوامرهم فاستأثروا وتكبروا
- ألم تسمعوا ما جاءنا في كتابنافكم فيه من وعظ لمن يتدبر
- وكم قص فيه اللّه من خبر الأُلَىعصوه فأبقاهم قليلاً ودمروا
- ودونكم هذا السؤال الذي علىغصون معانيه النصيحة تخطر
- فإن تقبلوها فالرجوع إلى الهدىبأهل النهى والدين أجدى وأجدر
- وإن تهملوها فالوبال عليكمويلقاكم موت وقبر ومحشر
- وموقف فصل فيه أعدل حاكمسواء لديه من يسر ويجهر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.