قصيدة
سرى طيفها والطرف مني مسهد
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها د · 47 بيتاً
- سرى طيفُها والطرف مني مسهَّدُوجمعي لِوُرَّادِ المدامع مورد
- فصار غريقاً في بحار مدامعيولم أر طيفاً قبله وهو يلحد
- تظن سليمى يا سقى اللّه عهدهابأني على العهد الذي كان تعهد
- وأن غرامي بعد شيب مفارقيكما عهدت والخد مِنِّي أجرد
- وأن زماني لا رعى اللّه سِرْبَهُيوافقني فيما أروم وأقصد
- ولولا النُّهَى والنَّهْيُ عن سَبِّ دهرهالأسمعتها من ذمه ما يُخلّد
- أما علمت أن المنايا تواثبتعلى رفقة كل بعلياه مفرد
- ثوى والدي بحر المعارف والتقىومن مثله في زهده كان يوجد
- فقلت لنفسي الصبر أفخر حلةفألبسته ثوباً من الصبر يحمد
- وفي حسن عنه وفي ابن شقيقهلنا عوض في العلم والبحث يشهد
- وقد كنت غذيت الجميع معارفيبما هو فيها في الطروس مخلَّد
- وكنت أُرجِّي نشرهم ما طويتهإذا ما طواني بعد موتي مَلْحَدُ
- فكان قضاء الله سبق أحبتيوفيما قضاه اللّه اللّه أحمد
- وصرت غريباً بعدهم في حثالةكأني لديهم يا ابن وُدِّي أبلد
- أعاشرهم بالجهل إذ ليس غيرهلهم مورد يا بئس ذلك مورد
- مواقفهم بالقيل والقال شُيِّدتْفلا حبذا تشييدهم والمشيَّدُ
- وليس خليلي غير من كان همهعلوم إلى خير البرية تسند
- ومن مال نحو المال والجاه لم يكنله خلة عندي ولا لي مقصد
- أجدك ما لدنيا وماذا نعيمهاوهل هي إلا جمرة تتوقد
- إذا نال منها طالب ما يرومهوساعده المقدور والدهر يسعد
- أتاه غداً من خَطْبِهَا كلُّ فادحويلقاه منها كل شيء ينكد
- لعمري لقد شاهدت منها عجائباًوصاحبني فيها مسود وسيد
- رأيت بها أهل المواهب مرةيكاد لهم من طوعه الدهر يسجد
- فما راعهم إلا الرزايا تواثبتعليهم وقامت في أذاهم تحشد
- وأسقتهمُ كأساً من الذل مُتْرَعاًوكان لهم فوق السِّماكيْنِ مقعد
- ودانت لمن ناواهمُ بعض برهةعلى نكد في كل يوم يجدد
- وقد شاهدت عيناك من كان بعدهفمالي ووصفي للذي أنت تشهد
- صَفِيَّ الهدى أحرقت بالعتب مهجتيوأنت بها رفقاً بنفسك أحمد
- عَتِبْت على ترك الرثاء لماجدثوى كل مجد إذ ثوى وهو ملحد
- سواي الذي ينسى العهود ويخلف الوعود ويسلو كل ما كان يعهد
- وما كان تركي للرثاء لمثلهسلواً ولا نسيان عهد يؤكد
- أأسلو حبيباً طالما قد مدحتهووصفيَ في علياه باق مخلّدُ
- وكم من مديح قد كساني كأنهعقود على جيد الغوى ينضد
- تركت الرثاء إذ كان يجتلب الأسىوجلب الأسى للعقل والجين يفسد
- أُمِرْنَا بحسن الصبر فيما ينوبناوإن ضاق عنه صبرنا والتجلد
- سأرثيه لا بالنظم والنثر إنماسأتلو له القرآن والناس هُجَّدُ
- فهذي الصلات النافعات لمن ثوىوفي الندب نهي في الأحاديث مسند
- بعثت بنظم عند هجري مقالهوقد نضب البحر الذي كان يُزْبِدُ
- وقد نَسٍيتْ مني القريحة ذكرهفأبواب أبيات القريض تسدد
- أذلك نظم أم كؤوس بعثتهافإن مما قد بعثت معربد
- فإن كان خمراً فهو خمر معتَّقٌوإن كان شعراً فهو للشعر سيد
- وإن كان من زهر الدراري فحبذاوإن كان من زهر الربا فهو جيد
- وإن كان سخراً فهو من سحر بابلفهل هو للأسحار في الشعر يعبد
- بعثت إلينا من نظامك جوهراًلجيد العلا طوق وعقد منضد
- فقبَّلْتُهُ ألفاً وقابلت دُرهبشيء يسد السمع لو كان ينشد
- فدونك شيئاً يشبه النظم لفظهومعناه دون النشر إن كان ينقد
- فلا زلت يا بن الأكرمين مكرماًتُشَيِّد أركان العلا وتُجدِّد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.