قصيدة
إلى كم أداري عاذلي ومفندي
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- إلى كم أداري عاذلي ومُفَندِيأمثلي بهم في شِرْعَةِ الحب يَقْتدِي
- أبى لي آبائي أن أقلد في الهوىأَبَعْدَ اجتهادي تَدْعُنِي بالمقلدِ
- فقد طالما ضيعت في الحب مهجتيوألقيت في كف الصبابة مِقْوَدِي
- وكفَّيْتُ دمعي وهو من مقلتي دممخافة أن أضحى نجد مورد
- وكم بَشَّر السلوان قلبي مغالطاًونار الهوى تطوى بذيل تجلُّدي
- وكم زارني عن غير وعد معذبيوأحلى اللقا ما كان عن غير موعد
- فما لّليالي لا سقى اللّه عهدهاتطرّدني في الأرض كل مُطرَّد
- أعادت منامي لا يصافح مقلتيوصار سهادي يفتح العين باليد
- واكسو الدجى من لون حالي حُلّةًفيزداد منها ظلمة حين يرتدي
- أما آن يا صبح اللقا منك أوبةٌويا دهر هجري هل لليلك من غد
- نعم من تباشير الصّباح إشارةأتت في نظام بالبديع منضّد
- نظام كمثل الماء لطفاً ورقةًوكالنار من شكواه عند التوقد
- إذا ما قرأت الشطر منه تصعدتمن الصدر نار تحرق الرق في يدي
- سميَّ أبي إن كان تفديك مهجتيفأحقر مبذول لأعظم من فُدي
- فمثلك يفدى بالأنام جميعهمبكل مسود منهم ومُسَوَّد
- فمثلك فيهم لا يكون ولم يكنطويل نجاد السَّيف رَحْبَ المقلد
- يدافع عن أحسابهم بلسانهويضرب عنهم بالحسام المهند
- يعزّ علينا أن تكون مكبلاًتبيت على جمر من الكرب موقد
- يعز علينا أن تكون محجباًتبيت بطرف بالهموم مُسهّد
- ولا غرو من حاز الكمال فإنمايكون أميراً أو أسيراً لأصْيَدِ
- هم جعلوا الحراس حولك خيفةلأنك كنز من نضار وعسجد
- وهوّن هذا إن عاقبة الأسَىسرور به يفنى من الغيظ حُسَّدي
- أتطلب غوثاً من غريب وإنهكمثلك يبغي الغيث في كل مقصد
- فلا ترج إلا اللّه في كل حادثفألق إليه بث شكواك تحمد
- له الملك في الأكوان لا بمؤازرولا بنصير في الدفاع لمعتد
- قريب ولكن بالذنوب تباعدتمسائلنا عن روض إحسانه الندي
- فقم قارعاً للباب والناب نادماًعلى ما جرى وارفع دعاءك يصعد
- وقم سائلاً والدمع في الخد سائلتجد ما تشا من لطفه وكَأنْ قَدِ
- وقم زلفا في الليل إن نشر الدجىجناح عذاف يلبس الكون عن يد
- ورد ظلام الليل بالذكر مشرقاًفقد فاز من بالذكر يهدي ويهتدي
- وأما بنو الدنيا فلا ترج نفعهمفلا منجد منهم يرجى لمجتد
- فإني تتبعت الأنام فلم أجدسوى شامت أو حاسد أو مُفند
- وقد رضعوا ثدي المهابة كلهموكل بذيل الذل أصبح يرتدي
- فلم أَرْمِ إلا بالسهام من الدُّعاإلى مقتل الأعداء من قوسِ مِذْوَدِي
- وعما قريب يدرك السهم صيدهفكم صاد سَهْمُ الليل مهجة أصيد
- وأوصيك بالتقوى لربك إنهسيحمد تقواه الموفقُ في غد
- وخذ لك من دنياك زاداً فإنماأقامك في الدنيا لأخذ التزود
- فعما قريب قد أناخ ركابنابقصر خَليٍّ مظلم الجوِّ فَدْفَدِ
- فإن الليالي كالمراكب تحتناتروح بنا في كل حين وتغتدي
- فيا حبذا جنات عدن فإنهاتحط رحال القادم المتزود
- وليس لنا إلا الرجاء فإنهيبلغنا من فضله خير مقعد
- وستراً على هذا النظام فإنهكثير الحيا من ذهنك المتوقد
- أراد لافراط الحيا يترك اللقافكم سامني عذراً لخوف التفقد
- ولكن أقلامي أبت أن تطيعهفسار بقلب الخائف المتوعد
- فلاطفه براً واعفه عن لطائفتنل خير لطف من لطيف مؤيد
- بقيت لنا بَحْرَيْنِ بحر بلاغةوبحر ندىً يروى به كل مجتد
- وصلِّ على المختار ثم وَصِيهِوسبطيه والزهرا وآل محمد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.