قصيدة
إلي أحاديث الصبابة تسند
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- إليَّ أحاديث الصبابة تُسْنَدُوَعَنِّي رُوَاةُ الحب في الوجد أسندوا
- ومرسل دمعي قد رووه لأنهلما أرسلوه من غَرَامِيَ يشهد
- وكم أخذ العشاق من نار صَبْوَتِيوكم وردوا من نهر دمعي وأوردوا
- ولي في الهوى العذريِّ أرفع برتبةٍإلى مثلها أهل الصبابة تَقْصِدُ
- هنيئاً لأحبابي تنام جفونهموجفني إذا جن الظلام المهَّسدُ
- أُقلِّب أجفاني فلا الليل ينقضيولا النوم يأتيني ولا الدمع يَنْفَدُ
- فيا دار أوطاني ومنزل صَبْوَتِيومَرْبَع أُنْسِي هل بك الدهر يسعد
- وهل لي بأحبابي وسكان مهجتيوقرة أجفاني وصالٌ يجدد
- ويا نسمة الروض التي عبرت ضحىفرقَّصتِ الأغصان فهي تأوَّد
- قفي فاحملي عني تحية وامقإلى جيرة بالبعد جاروا فأبعدوا
- ويا برق خذ من نار وَجْدِي جَذْوَةًوَزُرْ أرض من تَهْوَى لعلك تسعد
- وقف بأزال سائلاً عن منازليفقد كان لي فيها عهاد ومعهد
- بعيشك قَبِّلْ كَفَّ أفضلَ عالمٍومن هو بحر للمعارف يورَدُ
- ومَنْ كأُوَيْس في تُقاه وزهدهومثل إياس في الذكا يتوقد
- ومن هو نور في المساجد ساطعإذا قام ليلاً خاشعاً يتهجد
- فتلك بيوت اللّه تزهو بنورهوهذا هو الفخر الذي يتأبَّد
- كما أشرقت نوراً بِدُرِّ نِظَامِهشهارة بل كادت لما قل تُنْشِدُ
- أعاد لها عصر الشَّباب بمدحهاوذكرها إذ كان فيها المؤيد
- أمام الهدى من شيد العلم والْعُلَىوخلَّف أبناءً لما شاد شَيَّدُوا
- قد أشرف الإِسلام أحيا مآثراًبها بين أرباب الفضائل يحمد
- كريم لطيف حَالَفَ الجود والنَّدَىفليس له نِدٌّ من الناس يوجَد
- كذا كعبة للفضل نحو فنائهيحج جميع العارفين ويقصدوا
- أتيت إليه لا أريد إقامةفقيَّدَني إحسانه المتعدد
- إلى أن تناسيتُ الرحيل وصرت فيرُبَاهُ لتَدريس المعارف أقْصِدُ
- وذكَّرنِي صنعا وما كنتُ ناسياًرباه ولكن لوعة تتجدد
- أينسى الفتى أوطانه وديارهإذاً فهو من بين العوالم جَلْمَدُ
- قطعتُ بها عصر الشباب مدرساًبها كل فَنٍّ والمدارس تشهد
- وقد كان طرف الدهر وَسْنانَ نائماًونحن بروضات اللوا نتردد
- وكان لنا فيما يزيد مساعداًويا حبذا دهر بما شئت يسعد
- فما باله أبدى الجفاء لمغرمأحسداً له فالدهر قد قيل يحسد
- أبعد سكوني حرَّكْتِني عواملوبعد اجتماعي بالأحبة أُفْرَدُ
- عجبتُ لِسَعْيِ الدهر بيني وبينهمإلى مَ أراهم يُتْهِمُون وَأُنْجِدُ
- إذا ما قربنا منهم أقبل النوىيُبَعِّدُنا عن دارهم ويشرد
- فقل لاجتماع الشمل سقياً لعصرهوحقَّ له مني الثناءُ المخلَّدُ
- ويا دَهِرِيَ الجافي أما منك عَطْفَةٌيفوز بها الصبُّ الغريب المشرَّدُ
- ويا دمْعِي الهتانَ هل أنت مقلعويا نوم أجفاني أما لك موعد
- ويا قلبي الولهان صبراً فإنهإذا لم يكن صبر فأين التجلُّدُ
- ويا من أقاموا في الفؤاد ترفَّقوابنا ولنا بالكتب منكم تعهدُّوا
- ولا تتركونا من نِظامِكُمُ الذيبأمثاله جيد الزمان يقلِّد
- لقد سرني إذ قلت فيه بأننيحويت الذي أمَّلْتُ لا زلت ترشد
- وذكرني ما كنت من قبل قائلاًبنظم له الأفواه تملى وتنشد
- وإني لأرجو أن تفوز بنيلهوتدرك مجداً ذكره يتخلد
- وكل الذي أدركتُ أو أنا مدركبفضلك ما لي فيه فضل ولا يَدُ
- فما زلتَ تدعوني لكل فضيلةوما زلتَ تدعو لي الإِله وتحمد
- ودونك نظماً طال لفظاً وإنهلتقصير منشيه بذلك يشهد
- عليك سلام بعد طه وآلهعلى رَبْعِكم في كل حين يُردَّدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.