قصيدة
بروق بأكناف الحمى تتردد
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها د · 26 بيتاً
- بروق بأكناف الحمى تترددتُقِيم فؤاداً للمُعنَّى وتُقْعِدُ
- تُنَاجِي فؤادي أن شرْعة الهوىتكاليفَ منها إن نومك يُفْقَدُ
- وإنك تُضْحى سائلَ الدمع سائلاًعن الرَّبْع هل فيه الذي كنتُ أعهد
- فهل آخِذٌ عنِّي حديثَ هو أهُمُفذلك مرفوع إليهم ومُسَندُ
- رَوَتْ مهجتي عن مقلتي عن جفونهمبأن لهم سهماً إلى القلب يورَدُ
- وإن النوَّى قد فل جَيْشُ اجتماعنافأَتْهَمَ عنهم تارةً ثم أنجد
- وخفف ما بي من غرام وغربةٍنظام هو الدر النفيس المنضَّد
- ترشَّف ذهني من رحيق بديعةكؤوساً فأضحى وهو منها معربدُ
- خرائد فكرٍ في حُليِّ بلاغةمشتْ في رياض الطرس وهي تَأَوّدُ
- يحرضني فيه على العلَم والتُّقىويدعو إلى العليا ويهوى ويُرْشدُ
- لعمري لقد أيقظتني وهديتنيفلا زلت بالقول السديد تُسَدَّدُ
- على أنني بالعلم صب متيموذهني إلى روضاته يتردد
- وأطنبت في صنعا وطيب سكونهاوأن ربوع العلم فيها تُشَيَّد
- صدقتْ هي الدار التي ليس لمثلهاإلى سُوحِها من رام ما شاء يقصد
- ففيها شيوخ للعلوم وللهدىوكل ذَكِيٍّ ذهنه يتوقد
- كفاها افتخاراً أن زيداً بربعهاتتيه به الدنيا وتزهو وتسعد
- إمامٌ لِرَبْعِ العلم أضحى مجدداًفلا عجب فهو الإِمام المجدد
- وقد جمعت فيها الكمالات كلهاومن جمعت فيه غدا وهو مفرد
- كسا ذهنه ذهني ثياب دقائقغدا وهو مختال بها متأود
- وكم لِيَ من شيخ بها متبحرله في العلى مجد أثيل وسؤدد
- فلم أغترب عنها لتفضيل غيرهاوقد كان لي فيها عهاد ومعهد
- ولكن أرى للاغتراب فضيلةتخفف نار الأشتغال وتخمد
- ومن يرتضي طول المُقَامِ بأهلهفذلك عن نيل المعالي مُقَيَّدُ
- لعل النوى يُدْنِي إلى رتبة العلىويشكر بعد الاجتماع ويحمد
- وأرجو من الرحمن نور هدايةتضيء إلى الحق القويم وتُرْشِدُ
- فإنا لفي دهر تَلَفَّعَ أهلُهبأثواب جهل فالهدى فيه مكمد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.