قصيدة
نعم قد قضى ربي بما هو كائن
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- نعم قد قضى ربي بما هو كائنبهذا أقام اللّه جل الأدلة
- وكفرك مما قد قضاه كما قضىبأفعاله في خلقه للبرية
- وما سد عنك الباب كلا وإنماآتاك اختياراً وهو أعظم حجة
- فأنت سددت الباب جهلاً وضلةًكما صنع الضُّلاَّلُ في باب حِطَّة
- كذبت بأن اللّه قال أرض بالقضاءأيأمر أن ترضى بكفر وضلة
- بلى قال لا تكفر بأمر بالذينهى عنه هذا منك أعظم فِرْيَة
- وصرَّح في الذكر المبينِ بِنَفْيِهرضاه به فانظره في خير سورة
- وسبق القضا لا يقتضي الجبر هل ترىإلهَكَ مجبوراً لسبق القضية
- فإن قضاه سابق كل كائنلأفعاله قطعاً وفعل البرية
- وما أحد ينفي اختيار مكلفسوى جَهْمٍ الآتي بكل عجيبة
- ومن قال فعل العبد كسب فقد نجاوإن كان هذا الكسب في بطن خفية
- ولكنهم فارقوا جهماً الذييقول بأن العبد كالشجر التي
- تُمَيِّلُهَا ريح تهب بِدَوْحِهاتميل بها الأغصان في كل هَبَّة
- فلا تدعهم جبرية بعد هذهوأنصف وجانب كل ذي عصبية
- ولو كان هذا السبق عذراً لكافرإذاً عذَرَ الكفَّارَ باري البرية
- وما شاء منك الكفر قط وإن قضىبه فالقضا ليس اختيار المشيئة
- فما هو إلا العلم أنك ترتضي الضلالة اختياراً منك أقبح فعلة
- وما العلم إلا سابق غير سابقكذاك القضا فاعرف أصول الشريعة
- قضى ثم آتاك اختياراً وقد هدى العباد إلى نَجْدَيْ رشادٍ وشقوة
- فأنت الذي اخترت الشقاء على الهدىفخذ شؤم ما قدمت من كل زلة
- وعِلْمُ وصيِّ المصطفى في جوابهعلى سائل وافى بهذي البلية
- بما هو كل الحق فانظر جوابهتجده شفاء الداء من كل علة
- ومن لم يكن باللّه والرسل مؤمناًفقد فاز بالخسران في كل ملة
- وصل على المختار والآل إنهاختام بمسك في تمام القصيدة
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.