قصيدة
أحقا جرى ما يسبل العبرات
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- أحقاً جرى ما يسبل العبراتويجري دماء العين لا الدمعات
- وحق له شق القلوب تأسفاًإذا شقت الأثواب بالنكبات
- وأن ينحر السلوان في كل مقلةويجري دم السلوان في الوجنات
- لقد كاد روحي أن يفيض من الأسىويسلبني حزني ثياب حياتي
- فيا عين قد أسعدت بالدمع فارفقيولا تحرقي الأكوان بالزفرات
- وهل نافع دمع يسيل ومهجةتذوب وعضي حسرة لشفاتي
- وأقسم لو كانت جميع جوارحيعيوناً وجاد الكل بالعبرات
- لما بررت من نار حربي جذوةولو غرفت من دجلة وفرات
- بلى في مقام الصبر لو كان ممكناًغني عن دموع العين والحسرات
- ولكنه قد عيل كل تصبريوما كل صبر في الخطوب مؤاتي
- لقد ضاق ثوب الصبر عن شر ما جرىوكان قديماً سائر النكبات
- ولكن لي في المصطفى ووصيهوسبطيه والزهر أوذي الثفنات
- مجال لترويد التأسي وسلوةفإن التأسي مرهم العثرات
- أتى خبر أجرى الدموع وألهب القلوب عقيب العصر من عرفات
- فكذبته من هوله ثم ردنيرسائل أعلام أتت وثقات
- رسائل مثل الشهد لفظاً وفعلهابقلبي فعل السم واللسعات
- وقوم كأمثال الأراقم سُمُّهاورب قتيل كان باللفظات
- أتى من أزال قاصم الظهر ليتهاأتت قبل أن يأتي إليَّ وفاتي
- بأن قد ثوى من لا يقاس به الورىوقد حمل التقوى إلى الحفرات
- فيا عجباً هل يدفن الزهد والتقىيهال عليه الترب بالحثوات
- ضياء الهدى من قد سما بفعالهإلى الملأ الأعلى ذوي الدرجات
- به تكشف البلوى ويندفع البلىوتستنزل الأمطار في الأزمات
- عليم حكيم حافظ للسانهوأفعاله إلا عن القربات
- أليف التقى خدن الهدى صاحب العلىحليف كتاب اللّه في الخلوات
- سيبكي عليه كل محراب مسجدويلبس سربالاً من الظلمات
- فقد كان قنديل المساجد في الدجىينورها بالذكر والصلوات
- وَصُولٌ لأرحام قطوع المظالملطيف السجايا طيب الحركات
- وأزهد خلق اللّه في زينة الدناوأطمعهم في الخير والحسنات
- ذكي يحل المشكلات بذهنهوَقُورٌ وُقُورَ الصخر في الفلوات
- مضى طاهر الأثواب مثر من التُّقَىفقير من الزلاَّت والهفوات
- صفات علاه الشمس في رونق الضحىوهل منكم للشمس في الضحوات
- وواللّه ما بلغت فيما وصفتهبلى ما بلغت العشر في كلماتي
- وكل على ظهر البسيطة شاهدبصدق الذي فاهت به نفثاتي
- وخير الرثا ما كان حقاً وشرهكلام أتى بالزور والكذبات
- وما كل من يرثي حقيق بوصفهولا كل راث صادق اللفظات
- إلى اللّه أشكو فقده وفراقهشتات أني من بعد طول شتات
- وموت أتى من بعد بَيْنٍ وغربةتَقضَّت بها سبعٌ من السنوات
- وقد كنت أشكو فقده في حياتهوأرجو لقاه قبل حين وفاتي
- فما راعني إلا الرحيل بذاتهإلى منزل كل إليه سيأتي
- رحلت إلى جنات عدن مكرماًوخلفتني للحزن والزفرات
- فواللّه لا أنساك حتى يضمناوإياك رب العرش في الغرفات
- وإني لأرجو اللّه يلحقني بهسليماً من الزلات والتبعات
- وبعدك لا آسى على فقد فائتأبعدك شيء موجع بفوات
- وخفف حزني أنني مذ عرفتهمطيع له فيما يقول ويأتي
- وما الفضل لي في بره أعاننيعلى بره بالعفو عن هفواتي
- فيا قبره حياً وابل رحمةتزورك في الآصال والغدوات
- وجادك هطَّال من الرَّوْج والرضايبل ثراه طيب النفحات
- وطوباك قد ضميت في بطنك العلىوواريت كل الخير والبركات
- فزارك مني كل حين تحيةتصير بها أحجاره عطرات
- وصل على المختار والآل أسوة المصابين في ماضي الزمان وآتي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.