قصيدة
مرحبا يا مرحبا يا مرحبا بنسيم
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 71 بيتاً
- مرحباً يا مرحباً يا مرحباًبنسيم هب من تلك الربى
- أرَّج الأرجاء نشر دلنيإنه من نشر سكان قبا
- ذكَّر الصب بأيام الصبافصبا وازداد منه وصبا
- هات هل عندكم منهم خبرشنف الأسماع عنهم بنبا
- ليت شعري ذكروا عهد فتىما يرى غير هوام مذهبا
- كان من قبل الهوى مجتهداًفارتضى في الحب تقليد الظبا
- ما لها مرعى سوى قلبي ولمترض إلا دمع عيني مشربا
- أرتضي تعذيب قلبي في الهوىليس قلبي عنكم منقلبا
- قسماً لو قطعوني إرباًثم لم أقض لديهم أربا
- لم أزد إلا غراماً وجوىوفؤاداً خافقاً مضطرباً
- إنما أرجو وحسبي شرفاًأنني فيمن هاكم أحسبا
- كأن قلبي وحده يهواكمفسرى حبكم وانسحبا
- فغدا كلي لقلبي في الهوىكل عضو بكم قد شببا
- آه من ليلة وصل سلفتليتني راقبت فيها الرتبا
- أنا أشكو وصل من تيمنيعكس ما يشكو منه الأدبا
- وأذم الدهر إذ ساعدنيبسعاد فرشفت الشنبا
- فزمان الوصل لا سقياً لهكان في تعذيب قلبي سببا
- ليتني لم أر من حاجباًلسلّو القلب منه حجبا
- وعيوناً ماضيات لا أرىغير قلبي لظباها مضربا
- وإذا هزت قواماً مائلاًفله أهتز كلي طربا
- أرسلت ليلاً من الشعر غدتفيه أقراط حلاها الشهبا
- نغم الأوتار من منطقهافإذا ما شئت لحناً أعربا
- ساعة قد أسعدتني باللقاوجفتني بعد هذا حقبا
- أزمان الوصل سحقاً لك منزمن ما كنت إلا نصبا
- أسفي ما كان أغناني عنزورتي ليلى ووصلي زينبا
- حزناً يا قلب قد أورثتنيوملأت القلب مني كربا
- إنما ألهبت نيران الهوىثم وليت تشب اللهبا
- وملأت القلب أطماعاً بمالم يداخل قبل هذا أشعبا
- أسأل الريح وأرتاح إلىرؤية البرق إذا ما التهبا
- وأخال الورق في أوراقهاهتفت شوقاً إلى أهل قبا
- وأنا ذا وهذا هل لكمفي فتى عن أهله مغتربا
- كان في أرغد عيش ناعملا يرى بين الورى مكتئبا
- بين إخوان هم أهل الوفاوإليهم لا سوى قد نسبا
- ما حبت البين يدنو بيننافأت ما لم أكن محتسبا
- فاجتمعنا برهةً في نعمةٍثم صرنا بعدها أيدي سبا
- سكن الأحباب قصراً شامخاًقصَّروا عن كل خل مجبتى
- بل من الريح به قد قصروافإذا وافى إليهم أدَّبا
- يفزع الطير إذا مر بهمفيولي عن هواهم هربا
- هم عيون الناس لا غرو إذاحاجب عنهم لهم قد حجبا
- وسكنا بعدهم سامي الذرىقد لمسنا من سناه الشهبا
- ينشر البرق على أكتافهحين يعتم هناك السحبا
- تحسب الجوزاء قنديلاً بهبأعالي سقفه قد نصبا
- قد فقدنا كل شيء حسنغير ما أهدى إلينا الأدبا
- مثل ما أهداه لي فخر الهدىزينة الدنيا وتاج النجبا
- فخر دين اللّه من أوصافهأعجزت في عهدها من حسبا
- ملك وابن مليك لم يكنمجده بين الورى مكتسبا
- بحر جود من أتى ساحلهعرف الدر به والذهبا
- يشتري بالمال أنواع الثنافإليه كل مدح جلبا
- بطل أبطل من صولتهفي الوغى كل شجاع جرّبا
- يعقد الطير على راياتهإن عدى للحرب منه عصبا
- فهو يقريهن من لحم العداكل قرم روحه قد سلبا
- وسباع الوحش تعدو خلفهلتطفي من عداه السغبا
- فتعود الطير والوحش وقدنال كل منهما ما طلبا
- وإذا هزّ يراعاً وجرىمنه بالخط رأيت العجبا
- ينثر اللؤلؤ من أنبوبةبنظام معجز للأدبا
- ولقد أهدى إلينا كلماكاد من رقته أن يشربا
- سال من رقته في رقةخلته خمراً أتى أو ضربا
- غير أن الرق مما ضمهمن شكاه جاءني ملتهبا
- من زمان قد تناهى قبحهلا أرى فيه لعيني معجبا
- وأسدّ الأذن عن أخبارهفهي لا تتحف سمعاً بنبا
- وشكا من جفوني عمداً لهفأذاب القلب لما عتبا
- أتناسى أنني حزت الوفالا أرى فيه لغيري نشبا
- أم نسى أني في حبهمراكب كل مهول صَعُبا
- لا تعاتبني على طول الجفالست تدري كيف حال الغربا
- يا أحبائي رفقاً إننامثلما أنتم منحنا النوبا
- لو عرفتم لعذرتم من غدالأبيه خيفة مجتنبا
- كنت لا أصبر عنه ساعةفتصبرت برغمي حقبا
- ثم كَلَّ الصبر إذ طال النوىوانتهى إذ بلغ السيل الزُّبا
- فعسى الشدة تأتي بالرخاوعسى من فرج قد قربا
- وعسى من دعوة قد رفعتفلكم قمت بها منتصبا
- فابشروا لا زلتم في نعمةكلما زال الصبا زهر الربا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.