قصيدة
لك البشارة هذا منتهى أربي
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- لك البشارة هذا منتهى أربيمن الزمان وهذا كل مَطَّلبي
- وذا نهاية آمالي وجملة ماأرجوه من زمني في سالف الحقب
- فليت شعري أصدق ما يقال لنامن اللقا واجتماع الشمل عن كثب
- أفق أفق أيها القلب الذي عبثتبه الصبابة بين اللهو واللعب
- واعلم بأن الذي ما زلت تطلبهقد نلته فاتئد من بعد في الطلب
- وقل لدهرك لا عتب عليك وإنروعت بالبين قبل اليوم والتعب
- فاذهب فإنا عفونا عنك ما كسبتكفاك من ألم التشتيت والنصب
- فسيئات الهوى بالوصل قد محيتوالذنب يغفر بالآتي من القرب
- كسوتني حلل البشرى مطرزةبمنية القلب لا بالخز والذهب
- فالحمد للّه ما عيني بدامعةمن الفراق ولا قلبي بمضطرب
- أحييت لي روض أنس طال ما عبثتريح الندى بالأغصان والعذب
- هبت فأحرقت الروض النضير بهوصيرت غصنه المخضر كالخشب
- فالآن أغصان روض الوصل مائلهوللبلابل تغريد على القضب
- فهن صنعاء ما نالت وسام بهامصراً وبغداد والمعمور من حلب
- بمقدم لتلك البحر الذي شرقتبه المعالي إمام العلم والأدب
- من جاز بالاجتهاد المجد مكتسباًوحازه بالتلقي عن أب فأب
- فإنه فرع أبآء سموا شرفاًواستوطنوا ذروة العليا من الرتب
- حوى العلوم بتحقيق وحافظةإذا روى قلت هذا الحافظ الذهبي
- أربى على السعد في علم البيان كمانال الذي لم ينله الفاضل الشلبي
- أما المكارم فانسبها إليه فمالغيره نسبة فيها من النسب
- هب أن عندك شكاً في مواهبهفسله ما شئت من معروفه يهب
- يجود بالنفس في يوم الكفاح وسلعنه الرماح تحدث عنه بالعجب
- كأنه الجبل الراسي إذا اشتجرتسمر العوالي وجدَّ الناس في الهرب
- وكم عسى أنا أملي من محاسنهومن يوم حصرها في النظم فهو غبي
- فقابل النزر فضلاً بالقبول ولاتكشف معانيه واسترها ولا تعب
- وخذ من النظم ما لا أرتضيه ولوقدت زينته بالدر والشهب
- فإن حقك عندي لا يفي بهنظمي ولو كان معدوداً من النخب
- بقيت فينا جمالاً للزمان بهتحيي العلا ورياض العلم والأدب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.