قصيدة
أشير وإن كنت لا تقبلا
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- أشير وإن كنت لا تقبلامقالي وشوري بأن تُقْبِلاَ
- على طلب العلم في رغبةبلا ملل لتسود الملا
- بحفظ المتون وجمع الفنونوإِلْقاءِ دَلْوِك بين الدلا
- فما بالتمني تنال المنىولا بالترجي تنال العلا
- ومن يزدرع في سباخ المنىبعَلَّ سيحصد كلا ولا
- أراك حويت الذَّكَا كلهففي أفقه أنت فينا ذُكَا
- ولكنه ليس يجدي الذكاأرى السيف في الغمد لن يقتلا
- ومن بربط الصافنات الجياد فما النفع فيها بأن تصهلا
- ولكن بأن يعتلى ظهرهاويغزى عليها ببطن الفلا
- يصبح قوماً على غرةوقوماً يباشرهم في المسا
- يحوط الذمار ويخلي الديار ويسبي ذراريهم والنسا
- ولا الرمح ينفع أربابهإذا لم ير في بطون الكلا
- فخض في الفنون وجل في المتون وكن رجلاً رِجْلُه في الثرى
- وخَلِّ الأماني لأربابهافإن المنى رأس مالي الهبا
- ومن زوج العجز أم المنىفلا شك تنتج ابن البلا
- كثير الكلام طويل المنام شديد الخصام عدو العلا
- خلوف الوعود نقوض العهود كذوب للسان عديم الوفا
- كثير العناد جبان الفؤاد عريض الوساد عريض القفا
- أعيذك باللّه من وصفهوصانك مولاه عما ترى
- وقد كنت أرجوك طفلاً بأنتسود الأنام وكل الورى
- وقال الضيا جدك المعتلىبهمته فوق أفق السُّهَى
- أبونا الذي نحن أبناؤهكفى الفخر أنك ابن الضيا
- إمام العلوم مع رغبةوزهد به فاق أهل الدنا
- ولا يبلغ النظم أوصافهوهل يحصر النظم عد الحصا
- يبشرني بك في نظمهفيا حبذا حبذا حبذا
- نظام أتاني بكل المنىووافى بقُرّة عين الهدى
- تفاءل فيه بما يرتجيهوأثنى على اللّه كل الثنا
- وكان الجواب عله بماراه سقى تربه بالرضا
- فخذها وكن عارفاً قدرهاوجاوز أباك بكل الدعا
- وقد كنت حافظها برهةأقول عسى ابني عسى ابني عسى
- فصنها ولو في سواد العيون وإياك تنبذها بالعرا
- وقد نلت بعض الذي يرتجىوأرجو تنال جميع الرجا
- فشمر فقد نلت ما ترتجيوزد في صعود مراقي العلا
- واسَّيتني في النظام البديعوما لي يا ولدي والأسا
- وماذا الذي نالني منهمأما ألبسوني ثوب الجذا
- غداً ستراني عند الإِلهوعند الرسول أنال المنى
- وتعلم أن الذي نالنيمن الحبس أحسن ما يقتنى
- من الناس قد حجبوا طلعتيوماذا الذي يشتهي في اللقا
- فما القيل والقال مطلوبنافهذا الذي عندهم لا سوى
- وقل لي ما نال من يتصلبهم غير أنواع كل البلاد
- سباب الأنام وطول الملام وخمل الكلام إلى ذا وذا
- فمن يعتزل يغتنم راحةوروحاً ويسلم من قد قلا
- ويخلو بمولاه رب الأنام وخالقهم وجزيل العطا
- يجالس أعيان صحب الرسول وأعيان أعلام هذا الورى
- أناس هم الناس لا غيرهموقد نزلوا في بطون الثرى
- ولكن أتى كل سفر بهمفأسفر عنهم فخذ ما ترى
- ترى عالماً فاضلاً عاملاًوملكاً عظيماً حوى ما حوى
- وتلقى وزيراً حوى بسطةوتلقى فقيراً عظيم التقى
- فما العيش إلا اعتزال الورىفيا حسرتا لزمان خلا
- إلهي أقل عثرتي واغتفروقل لي عفا اللّه عما مضى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.