قصيدة
أسواك إن حلت بنا اللوآء
العنوان هو المطلع.
الأمير الصنعاني · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- أسِوَاك إن حلت بنا اللوّآءيُدْعَى لها إنا إذاً جهلاء
- ندعوه في غسق الدجى أولم يكنعن علمه فيما نقول خفاء
- لكن تَعَبَّدَ بالدعاء عبادَهفأحبهم فيما أتى الدعاء
- يبكي الموفق حين يدعو ربهشوقاً له ومن السرور بكاء
- ويسير من أفواهنا نحو السماومسيرها في الليل وهي ذكاء
- هل غير حضرتك الرفيعة مقصدهل من سواها يطلب استجداء
- وَسعت عطاياك الخلائق كلهافالناس فيما في يديك سواء
- أوجدتهم فضلاً وجُدْتَ عليهمُوأنلتهم ما شئت مما شاءوا
- فالكل يعجز عن ثنا ما نالهبل شكرهم فيه لك النعماء
- يثني بجارحة وأنت وهبتَهاوعبارة هي من لديك عطاء
- لولاك ما نطق اللسان بلفظةولكان أفصحنا هم البكماء
- خوَّلتهم نِعماً فمفردها كماقد قلت يحصر دونها الإِحصاء
- من ذا سواك أدرَّ كل سحابةبالماء فهي سحابة وطْفَاء
- نسجت حواشيها الرياح فأصبحتفي الجو وهي على الثراء كساء
- وحدا بها حادي الرُّعُودِ وساقهابرقٌ فهذا النار وهي الماء
- وتألف الضدين قدرةُ قادرإعدامه سِيَّانِ والإِنشاء
- وترى الثرى لم تبق فيه غبرةقد عاد وهي الروضة الغناء
- بينا تراه هامداً متخشعاًميتاً أتاه بالحياة حياء
- فأعاده حيَّاً وروضاً ناضراًوعليه تنسج حلة خضراء
- يأتي بأرزاق العباد عجائباًشتَّى هما صنفان فيه سواء
- متخالفات خلقةً وطبيعةًوالطعم مُرٌّ حامض حلواء
- قل للطبيعي الجهول عَلامَ ذاوالرتب أصل جميعها والماء
- وكذاك أبْنَا آدمٍ هذا أتىذكَراً وذا أنثى وذا خنثاء
- فالكل مختلف كذاك صفاتهمفيهم غدا الشوهاء والحسناء
- مثل اللغات يكون فيهم ألثغومُفَوَّهٌ خضعت له البلغاء
- والكل من ماء مَهين صُوِّروافي باطن الأرحام كيف يشاء
- هذا الدليل بأن ربك واحديختار لا قسْرٌ ولا إلجاء
- فله الثنا والحمد منا دائماًيأتي به الإِصباح والإِمساء
- وعلى الرسول صلاته وسلامهوالآل ما ضم الجميعَ كساء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.