قصيدة
يا راحلين وهم في القلب سكان
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها ن · 23 بيتاً
- يا راحلينَ وهم في القَلب سكّانُهَل غَيرُ قَلبي لكم مأوى وأَوطانُ
- خذوا من الأَرض أَنّى شئتم نُزُلاًفأَنتم في سويدا القَلب قُطّانُ
- وأَنتَ يا حاديَ الظُعن الَّتي ظعنتفيها العشيَّةَ أَقمارٌ وأَغصانُ
- باللَه إِن لم يكن بدٌّ لمن ظعنوامن منزل بالحِمى تأويه أَظعانُ
- فعُج بشرقيِّ وادي الرَمل من إضمحيثُ الغضا والأَضى والرندُ والبانُ
- لعلَّهم أَن يَحلّوا منه منزلةًكانوا يحلُّونها والدهرُ جَذلانُ
- أَيّامَ أَختالُ في برد الصِبا مَرَحاًوالعمرُ غضٌّ وصفو العيش فَينانُ
- لا أَوحشَ اللّهُ من ناءٍ تؤرِّقُنيذكراه وهو خليُّ البال وَسنانُ
- أَذوى وَريق شَبابي بعدَه ظمأٌوَغصنُه من مياهِ الحُسن ريّانُ
- حَيّا به اللَهُ يَوماً روحَ عاشقهفإنَّما هو للأَرواح رَيحانُ
- قد جلَّ في حُسنه عن أَن يقاسَ بهظبيٌ وَبَدرٌ وأَغصانٌ وكثبانُ
- لِلَّه كَم فيه مِن حُسنٍ يُدِلُّ بهلو كانَ يشفعُ ذاك الحسنَ إِحسانُ
- يا عاذلي في هَواه لا ترم شططاًدَعني فعذلُك شانٌ والهوى شانُ
- وَاللَه ما جادَل العذالَ عاشقُهإلّا وقام له بالحسنِ بُرهانُ
- وأَين من سمعيَ اللاحي وزُخرفُهُولي من الحُبِّ سُلطانٌ وَشيطانُ
- وَلَيلةً بات بَدري وهو مُعتنقيفيها سُروراً وبدرُ الأُفق غَيرانُ
- فظلَّ يَنقَعُ من قَلبي غَليلَ جوىًإذ كانَ من قبل إِعراضٌ وهجرانُ
- حتّى بدا الفَجرُ فاِرتاعت كواكبُهاكأَنَّها نَقَدٌ وَالفَجرُ سرحانُ
- فَقامَ يَثني قواماً زانَه هَيَفٌكأَنَّه بِمُدام الوصل نَشوانُ
- وَراحَ وَالدَمعُ من أَجفانِه دُرَرٌوَرحتُ والدَمعُ مِن جفنيّ عِقيانُ
- لِلَّه أَزمانُ وَصلٍ قد مَضَت وقضتأَن لا تَعودَ بها ما عشتُ أَزمانُ
- مرَّت فَلَم يَبقَ لي إلّا تذكُّرُهاوذكرُ ما قد مَضى للوجد عنوانُ
- فَيا زَمانَ اللِوى حيِّيتَ من زَمَنٍولا أَغبَّ اللِوى وَالسَفحَ هتّانُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.