قصيدة
تذكر بالحمى رشأ أغنا
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها غير موسومة · 71 بيتاً
- تَذكَّر بالحِمى رشأً أَغنّاوَهاجَ له الهوى طَرَباً فغنّى
- وحنَّ فؤادُه شَوقاً لنجدٍوأَينَ الهندُ من نجدٍ وأَنّى
- وغنَّت في فروع الأَيكِ ورقٌفجاوبها بزفرتِه وأَنّا
- وَطارحَها الغَرامَ فحين رنَّتله بتنفُّس الصُعداء رنّا
- وأَورى لاعجَ الأَشواق منهبريقٌ بالأبيرق لاح وَهنا
- معنّىً كلَّما هبَّت شَمالٌتذكَّر ذلك العيش المهنّا
- إذا جنَّ الظَلامُ عليه أَبدىمن الوَجدِ المبرِّح ما أَجَنّا
- سَقى وادي الغَضا دَمعي إذا ماتهلّل لا السحاب إذا اِرجَحنّا
- فَكَم لي في رُباهُ قضيبَ حُسنٍتفرَّد بالملاحة إِذ تثنّى
- كَلِفتُ به وما كُلِّفت فرضاًفأَوجبَ طرفُه قَتلي وسنّا
- وأَبدى حبَّه قَلبي وأَخفىفصرَّح بالهوى شَوقاً وكنّى
- تفنَّنَ حسنُه في كُلِّ معنىًفصار العَيشُ لي بهواه فنّا
- بدا بدراً ولاح لنا هلالاًوأَشرق كوكباً واِهتزَّ غصنا
- وَثَنّى قدّه الحسن اِرتياحاًفهام القَلبُ بالحَسن المُثنّى
- ولو أَنَّ الفؤاد على هَواهتمنّى كان غايَةَ ما تَمَنّى
- بَكيتُ دماً وحنَّ إِليه قَلبيفخضَّب من دَمي كفّاً وحَنّا
- أَلا يا صاحبيَّ ترفَّقا بيفإنَّ البينَ أَنصبني وعنّا
- وَلَم تُبقِ النَوى لي غيرَ عزمٍإذا حفَّت به المحنُ اِطمأَنّا
- وأُقسِمُ ما الهَوى غرضي ولكنأُعلِّل بالهَوى قَلباً مُعنّى
- وأَصرفُ بالتأنّي صَرفَ دَهريوأَعلم أَن سيظفرُ من تأَنّى
- وأَدفعُ فادحاتِ الخطب عنّيبِتَفويضي إذا ما الخَطبُ عنّا
- وَلا واللَهِ لا أَرجو ليُسريوَعُسري غيرَ من أَغنى وأَقنى
- وَما قَصدي بتحبيرِ القَوافيسوى لفظٍ أُحبِّرُه وَمَعنى
- لأَستَجني ثمارَ القول مَدحاًلمن أَضحى بطيبةَ مُستَجِنّا
- وَمَدحُ محمَّدٍ شَرفي وفخريوَهَل شَرَفٌ وَفَخرٌ منه أَسنى
- إِمامُ الأنبياء وَخَيرُ مولىًبه سَعِد الوَرى إِنساً وجِنّا
- رَقى بكماله رُتبَ المَعاليوحلَّ من العُلى سهلاً وحَزنا
- هدى اللَهُ الأَنامَ به وأَهدىلمن والاه إِيماناً وأَمنا
- وَكَم قد نالَ من يُسراهُ يسراًأَخو عُسرٍ ومن يُمناه يُمنا
- وَكَم وافاهُ ذو كربٍ وحُزنٍففرَّج كربَه وأَزال حُزنا
- وَأَغنى بائساً وَكَفاه بؤساًوأَنجد صارخاً وأَصحَّ مُضنى
- ختامُ جميع رسل اللَه حقّاوَمبدأ كلِّ إِحسانٍ وحُسنى
- بمولده أَضاءَ الكونُ نوراًوأَشرقَ في البسيطةِ كُلُّ مغنى
- وَفاخرت السماءَ الأَرضُ لمّاغدت بقدومِه السامي تُهنّى
- فَخارٌ لا يساويهِ فخارٌمَناطُ النَجم من أَدناهُ أَدنى
- تَبيدُ له اللَيالي وهو باقٍوَيَفنى الواصِفون وليس يَفنى
- لمعجزِهِ أَقرَّ الضدُّ عجزاًوَظلَّت عنده الفُصحاء لُكنا
- مَثاني تقشعرُّ له جُلودٌوَيَغدو كُلُّ قَلبٍ مطمئنّا
- فَيولي كلَّ مَن والاهُ ربحاًوَيُعقب كلَّ من ناواه غبنا
- وَزالَت مُعجزاتُ الرُسل معهموَمعجزُ أَحمِدٍ يَزدادُ حُسنا
- هُوَ المختارُ من أَزلٍ نَبيّاًوَما زالَت له العَلياء تُبنى
- براهُ واِصطَفاهُ اللَهُ قِدماًوَأَعلاهُ وأَسماهُ وأَسنى
- وَأَرضعَه ثُديَّ المجد دَرّاًوآواه من العَلياء حضنا
- وَصيَّره حَبيباً ثم أَسرىبه لَيلاً فقرَّبه وأَدنى
- كذلك كُلُّ محبوب يوافيأَحبَّته إذا ما اللَيلُ جَنّا
- سَما السبعَ الطِباق وبات يَسموإلى رُتبٍ هناكَ له تسَنّا
- فراح يجرُّ أَذيالَ المَعاليوَيسحبُ فوق هام المجد رُدنا
- فمن كمحمَّدٍ إن عُدَّ فخرٌسَما بالفخر منفرداً وضِمنا
- أَجلُّ المرسَلين عُلاً وَقَدراًوأَرجحهُم لدى التَرجيح وَزنا
- وأَعظمُهم لدى البأساء يُسراًوأَسمحُهم إذا ما جاد يُمنى
- وأَشرفُ من تقلَّد سيفَ حقّوهزَّ مثقَّفَ الأَعطاف لَدنا
- فَجلّى في رِهان الفضل سَبقاًوَجلّى عن سَماء الحقِّ دَجنا
- وَطهَّر بالمواضي رجسَ قومٍجفته قلوبُهم حسداً وضِغنا
- وخُيِّرَ فيهمُ أَسراً ومَنّاًفأَطلق أَسرَهم وعفا ومَنّا
- وراموا منه إِحساناً وفضلاًفأَوسعهم بنائله وأَغنى
- وَكَم للهاشميِّ جميلَ وصفٍعليه خناصرُ الأشهاد تُثنى
- وَماذا يبلغُ المُثني على منعليه إلَهُهُ في الذِكرِ أَثنى
- أَلا يا سيِّد الكونين سَمعاًلداعٍ سائلٍ أَمناً ومنّا
- وَغوثاً يا فدتكَ النَفسُ غَوثاًفقد شفَّ الأَسى جِسمي وأَضنى
- فَما في الخلقِ أَسرعُ منك نَصراًلملهوفٍ وأَسمعُ منكَ أذنا
- وَها أَنا فيك قد أَحسنتُ ظَنّيفحاشا أَن تخيِّبَ فيكَ ظنّا
- وَكَيفَ يَخافُ ريبَ الدهر عَبدٌتَكونُ له من الحدثانِ حِصنا
- أَرومُ فكاك أَسري من زَمانٍعَلقتُ بكفِّه الشلّاءِ رَهنا
- وَأَرجو النَصرَ منكَ على عدوٍّمتى اِستقبلتُه قَلبَ المِجَنّا
- رَكنتُ إليكَ في أَسري ونَصريوَحَسبي جاهُك المأمول رُكنا
- وَكَم لي فيكَ من أَملٍ فسيحٍستُنجحُهُ إذا ما الدَهرُ ضنّا
- وَقَد طالَ البِعادُ وَزاد شوقيإليكَ وعاقَني دهري وأونى
- فأَبدلني بِبُعدِ الدار قُرباًوبوِّئني بتلكَ الدارِ سُكنى
- وَجُد لي بالشَفاعة يَومَ حشريوأَسكنّي من الجنّاتِ عَدنا
- عَلَيكَ صَلاةُ رَبِّك ما تَغنّىحمامُ الأيك في فَنَنٍ وحَنّا
- وآلِك وَالصحابةِ خيرِ آلٍوَصَحبٍ ما شدا شادٍ وغنّى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.